أصدرت دار الإفتاء المصرية توضيحات بشأن عدد من المسائل التي تشغل أذهان المواطنين، تناولت الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم، وحضور الحائض عقد زواج في قاعة ملحقة بالمسجد، وارتداء اللون الأسود حدادًا على المتوفى.
وفي ما يتعلق بالاحتفال بالمولد، قالت دار الإفتاء، في منشور عبر صفحتها على فيسبوك، إن الصحابة رضي الله عنهم احتفلوا بمقدم النبي الشريف إلى الدنيا في حياته، وأقرهم صلى الله عليه وسلم على ذلك. واستندت إلى حديث أخرجه الطبراني، سأل فيه النبي صلى الله عليه وسلم حلقة من الصحابة عن سبب جلوسهم، فقالوا إنهم يذكرون الله ويمجدونه على ما هداهم للإسلام ومنّ به عليهم، فأخبرهم أن جبريل عليه السلام أخبره بأن الله يباهي بهم الملائكة.
كما أشارت إلى ما روي عن بريدة الأسلمي رضي الله عنه، بشأن جارية سوداء نذرت إن عاد النبي صلى الله عليه وآله وسلم سالمًا أن تضرب بالدف وتتغنى بين يديه، فأذن لها بالوفاء بنذرها. وأكدت دار الإفتاء أن إقرار النبي صلى الله عليه وآله وسلم لذلك في حياته «أقوى دلالة وأكثر إقناعًا».
وفي فتوى أخرى، أوضحت الدار جواز حضور الحائض عقد النكاح المنعقد في دور المناسبات الملحقة بالمسجد، مؤكدة أن هذه الدور ليست من المسجد. وأضافت أنه لا كراهة في عبور الحائض المسجد للحاجة، بشرط أمن تلويثه.
من جانبه، قال علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن ارتداء الأسود أو غيره خلال الحداد يختلف وفق عادات المجتمعات؛ فبعضها يعبر عن الحزن بالأسود وأخرى بالأبيض، ولا حرج في ذلك. وشدد على أن هذا الأمر لا يؤذي الميت، لأنه إعلان إنساني عن الحزن، ما دام لا يتضمن قولًا أو فعلًا يخالف الشرع.
واستشهد فخر بحزن النبي صلى الله عليه وسلم عند وفاة ابنه إبراهيم وقوله: «إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن ولا نقول إلا ما يرضي ربنا». ودعا إلى الاعتدال وعدم الاستغراق في الحزن بما يعطل حياة الإنسان أو يضر بصحته النفسية أو يؤثر على مسؤولياته.

صوت الشعب






