ترك جوزيه مورينيو بصمته سريعًا مع ريال مدريد خلال ولايته الثانية، بعد تجربته الأولى مع الفريق بين عامي 2010 و2013، إذ حقق النادي الملكي ثلاثة انتصارات متتالية في بداية مشواره بالدوري الإسباني.
ولم يقتصر التحول على النتائج، بل ظهر في إعادة ترتيب الأدوار داخل الملعب، خاصة بالنسبة إلى كليان مبابي وجود بيلينجهام. فبعد موسم سابق لم يحقق خلاله الفريق ما كان منتظرًا منه، منح مورينيو الثنائي مساحة أكبر للتأثير ومسؤولية أوضح في قيادة المنظومة.
وسجل مبابي أربعة أهداف في بداية الموسم، بينما أحرز بيلينجهام هدفين، إلى جانب مساهمته في هدف وصناعته هدفًا آخر، ليصبحا أبرز ملامح الانطلاقة المدريدية.
أدوار أكثر وضوحًا
يعتمد مورينيو على تحريك بيلينجهام بصورة أقرب إلى لاعب الوسط الهجومي، مع حرية أكبر في التقدم خلف المهاجم والدخول إلى منطقة الجزاء. ويمنح هذا الدور اللاعب الإنجليزي فرصة لاستغلال قوته البدنية وحضوره داخل الصندوق، بدل استهلاك جهده بعيدًا عن مرمى المنافس.
أما مبابي، فدفعه المدرب البرتغالي بصورة أكبر نحو العمق، ليؤدي دورًا أقرب إلى المهاجم الصريح بين قلبي الدفاع، مع حرية العودة إلى الوسط عند الحاجة للمشاركة في بناء الهجمات. ويبعد هذا التوظيف الفرنسي نسبيًا عن التداخل في الجهة اليسرى مع فينيسيوس جونيور، ويقربه في الوقت نفسه من المرمى.
وتشبه بعض ملامح هذا الدور طريقة استخدام هاري كين في مراحل من تجربته مع بايرن ميونخ ومنتخب إنجلترا، عبر الخروج أحيانًا للمساهمة في البناء ثم العودة سريعًا إلى العمق لاستغلال المساحات.
ويبدو أن وضوح المهام منح ريال مدريد مسارات هجومية أكثر توازنًا؛ إذ يتحرك بيلينجهام من العمق إلى منطقة الجزاء، ويلعب مبابي داخل الصندوق بصورة أكبر، فيما يحظى فينيسيوس بمساحة أوسع في الجهة التي يجيد التحرك بها. كما ربط مورينيو ثقته في مبابي وبيلينجهام بمسؤولية أكبر في قيادة الفريق، وليس فقط بتسجيل الأهداف.

صوت الشعب






