يُستحب للمسلم أن يغتنم الثلث الأخير من الليل بالدعاء والذكر والاستغفار، مع الإكثار من سؤال الله الرزق وصلاح الحال وتفريج الكرب، باعتباره من الأوقات المباركة التي يُرجى فيها قبول الدعوات والطاعات.
ويُحتسب الثلث الأخير بتقسيم الفترة من غروب الشمس إلى طلوع الفجر إلى ثلاثة أجزاء، ويكون الجزء الأخير منها وقتًا للدعاء. ومن الصيغ الواردة في الدعاء: «اللهم يا حي يا قيوم، يا ذا الجلال والإكرام، أسألك في جوف هذا الليل المبارك أن تقضي حاجتي، وتفرج كربتي، وتيسر أمري»، مع سؤال الرزق من حيث لا يُحتسب، وطلب الخير وصرف السوء.
كما تشمل الأدعية المأثورة لطلب الفرج والرزق: «اللهم إني أسألك فرجًا قريبًا، وصبرًا جميلًا، ورزقًا واسعًا، والعافية من البلايا»، ودعاء ذي النون: «لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين»، إلى جانب الدعاء: «اللهم اكفني بحلالك عن حرامك، وأغنني بفضلك عمن سواك».
ويُذكر في هذا السياق الإكثار من الاستغفار، والصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم، والدعاء بأسماء الله الحسنى، مع تجنب الدعاء بإثم أو قطيعة رحم. كما وردت أدعية لرفع الهم، منها: «اللهم إني عبدك، وابن عبدك، وابن أمتك... أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي، وشفاء صدري، وجلاء حزني، وذهاب همي وغمي».
وقال الشيخ إبراهيم عبد السلام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن الدعاء أمر محبوب شرعًا، مستشهدًا بقوله تعالى: «ادعوني أستجب لكم»، وقوله سبحانه: «وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان». وأضاف أن النبي صلى الله عليه وسلم علّم الأمة آدابًا للدعاء المستجاب.

صوت الشعب






