أوضح الدكتور مجدي عاشور، المستشار السابق لمفتي الجمهورية، أن الصلاة تصح عند الاقتصار على قراءة سورة الفاتحة في الركعة دون تلاوة سورة أخرى أو آيات بعدها، مؤكدًا أن الفاتحة ركن من أركان الصلاة ولا تصح الصلاة من دونها.
وقال عاشور إن قراءة سورة أو آيات من القرآن بعد الفاتحة تختلف في حكمها عن قراءة الفاتحة نفسها، إذ تعد من الهيئات والمستحبات وليست ركنًا تتوقف عليه صحة الصلاة. وأضاف أن المصلي يثاب إذا قرأ ما تيسر من القرآن بعد الفاتحة، لكن صلاته تبقى صحيحة إذا لم يقرأ شيئًا بعدها، مع كراهة ترك ذلك لمخالفته السنة.
وأشار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ مع الفاتحة سورة أو آيات في الركعتين الأوليين من صلوات الفجر والظهر والعصر والمغرب والعشاء. ولفت إلى أن من اعتاد ترك القراءة بعد الفاتحة في الركعتين الأوليين من هذه الصلوات أو في صلاة الجمعة، فقد ترك ما وردت به السنة، مع بقاء صلاته صحيحة.
صحة الصلاة وسجود السهو
وأكد عاشور أن صلاة السنن تصح كذلك عند الاقتصار على الفاتحة، وأن الأفضل قراءة ما تيسر من القرآن بعدها، ولو من قصار السور، اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم.
ومن جانبه، قال الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق، إن قراءة الفاتحة وحدها تحقق ركن القراءة في الصلاة، بينما تتحقق السنة بقراءة آية أو أكثر بعدها، مثل سورة الإخلاص أو سورة الكوثر. وأضاف أن الشاك في صلاته بين نقص وزيادة يبني على الأقل حال السهو.
كما أكد الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الفاتحة ركن في كل ركعة، وأن نسيان قراءة سورة قصيرة أو آيات بعدها لا يستلزم إعادة الصلاة. وأوضح أن ترك هذه القراءة، نسيانًا أو لغيره، لا يوجب سجود السهو لأنها من سنن الصلاة وليست من أركانها.

صوت الشعب






