يحرص كثيرون على الدعاء بعد صلاة عصر الجمعة، في ضوء ما ذهب إليه معظم العلماء من أن ساعة إجابة الدعاء في هذا اليوم تكون بعد العصر وقبل المغرب. ويستند أصحاب هذا القول إلى ما روي عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن في الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله عز وجل فيها خيرًا إلا أعطاه إياه وهي بعد العصر».
كما ورد عن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يوم الجمعة اثنتا عشرة ساعة، لا يوجد فيها عبد مسلم يسأل الله شيئًا إلا آتاه إياه، فالتمسوها آخر ساعة بعد العصر». ونُقل ترجيح هذا التوقيت عن عبد الله بن سلام وأبي هريرة والإمام أحمد وغيرهم.
الذكر المأثور عقب الصلاة
أما الذكر الوارد عقب الصلاة، فقد جاء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا انصرف من صلاته استغفر ثلاثًا، ثم يقول: «اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت ذا الجلال والإكرام». وفسر الأوزاعي الاستغفار بأنه قول: «أستغفر الله، أستغفر الله» حتى يتم ترديده ثلاث مرات.
ويأتي الاهتمام بصلاة العصر كذلك في سياق الحث على المحافظة على الصلوات، ومنها قوله تعالى: «حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين»، وهي الآية 238 من سورة البقرة.
ويُستحب للمسلم الإكثار من الدعاء وطلب الخير في آخر وقت من نهار الجمعة، مع الالتزام بالأذكار والأدعية المأثورة، ومن دون تخصيص دعاء معين لم يرد بشأنه نص صحيح خاص بصلاة العصر.

صوت الشعب






