حذر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية من بعض التصرفات التي قد تقع أثناء خطبة الجمعة، موضحًا أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى الرجل عن إقامة غيره من مجلسه يوم الجمعة ليجلس مكانه.
وقال المركز إن هذا النهي يستهدف درء الكراهية والبغضاء، وترسيخ حفظ الحقوق واحترام الآداب بين الناس، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «لا يُقِيمَنَّ أحَدُكُمْ أخاهُ يَومَ الجُمُعَةِ، ثُمَّ لْيُخالِفْ إلى مَقْعَدِهِ، فَيَقْعُدَ فِيهِ، ولَكِنْ يقولُ افْسَحُوا»، وهو حديث أخرجه مسلم.
وفي السياق نفسه، أكد المركز أن الكلام أثناء خطبة الجمعة مكروه كراهة شديدة، مستدلًا بقول النبي ﷺ: «من قال لأخيه اصمت والإمام يخطب فقد لغى». وأشار إلى أن العبارة المتداولة: «ومن لغى فلا جمعة له» ليست واردة.
من جانبها، قالت دار الإفتاء المصرية إنه ينبغي لمن حضر صلاة الجمعة أن ينصت للإمام أثناء الخطبة، وألا يتحدث مع غيره. واستشهدت بما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا قلت لصاحبك: أنصت يوم الجمعة والإمام يخطب؛ فقد لغوت».
ونقلت دار الإفتاء عن النووي أن اللغو هو الكلام الملغى الساقط الباطل المردود، مؤكدة أن الكلام خلال الخطبة لا يجوز، وأن صلاة من يتكلم صحيحة لكن ثوابها ناقص. كما استدلت بما أورده الإمام ابن حجر في كتاب «فتح الباري» بشأن معنى «ومن تكلم فلا جمعة له»، بأنه لا جمعة له كاملة الثواب.
ونبه أمين لجنة الفتوى إلى أن الخطبة شُرعت لتكون درسًا يتعرف من خلاله المسلم على تعاليم دينه، داعيًا إلى الصمت وترك العبث باليد أو الانشغال بأي شيء، لما في ذلك من إنقاص ثواب الصلاة.

صوت الشعب






