تقارير وتحقيقات

«متون التوابيت المصرية القديمة».. إصدار يفتح باب العالم الآخر في مصر القديمة

«متون التوابيت المصرية القديمة».. إصدار يفتح باب العالم الآخر في مصر القديمة

يواصل المركز القومي للترجمة إتاحة الأعمال المرتبطة بالحضارات القديمة، ومن بينها كتاب «متون التوابيت المصرية القديمة.. مختارات»، الذي يقدم جانبًا من تصورات المصريين القدماء لرحلة الإنسان إلى العالم الآخر، عبر نصوص وصلتنا من آلاف السنين.

ويفتتح الكتاب بمقطع من المتن رقم 1130، يتناول خلق الرياح الأربع والفيضان الكبير والمساواة بين البشر، ويطرح تصورًا يرى أن الظلم لم يكن أمرًا مفروضًا على الناس، وإنما ارتبط بعصيان القلوب. ويكشف هذا النص عن حضور أسئلة الخلق والعدالة والإنسان ومصيره، إلى جانب الطقوس المرتبطة بالموت.

رحلة أخروية وأسئلة إنسانية

وبدأت الانطلاقة الكبرى للأدب المصري المكتوب منذ نيف وأربعة آلاف سنة، في أعقاب حراك اجتماعي واسع رافق تداعي الدولة القديمة، وهو ما أتاح للفرد مساحة للتعبير عن ذاته. وفي الأدب الديني، مثلت «متون التوابيت» أحد تجليات هذا التعبير، إذ صورت الرحلة الأخروية للإنسان من خلال أقنعة وأردية وشخصيات إلهية تعكس آماله وأحلامه ومخاوفه وهواجسه.

وتتجمع المشاهد المتنوعة في هذه المتون لتقدم رؤية ثرية لعالم المصري القديم، ونظرته إلى الحياة والموت وما بعدهما. فلا تقتصر الرحلة على الانتقال بين عالمين، بل تظهر كتجربة تتداخل فيها المخاوف والأحلام، والرغبة في النجاة، والبحث عن الخلود، والتساؤل بشأن الآلهة والمصير والوجود.

ويضم الكتاب مختارات مترجمة مباشرة عن اللغة المصرية القديمة على يد أشرف محمد فتحي، في محاولة لتقليل النقص الذي تعانيه المكتبة العربية في هذا المجال. ويقدم الإصدار هذه النصوص بوصفها أدبًا مصريًا قديمًا يحمل أسئلة مبكرة حول الخوف والعدالة والخلود والمصير، ويمنح القارئ فرصة للاطلاع على كلمات كتبت منذ آلاف السنين.

السلطة الرابعة

صوت الشعب