أخبار

جامعة الأزهر ومجلس الشباب المصري يوقعان بروتوكول تعاون موسعًا لتمكين الطلاب وبناء قدراتهم

شهد مبنى رئاسة جامعة الأزهر، اليوم، توقيع بروتوكول تعاون موسع بين جامعة الأزهر ومجلس الشباب المصري، يستهدف تأهيل طلاب الجامعة وبناء قدراتهم وتمكينهم من مواكبة التحديات المعاصرة، من خلال حزمة متكاملة من البرامج والمبادرات والأنشطة التي تمتد إلى مختلف مراحل الدراسة وعلى مستوى محافظات الجمهورية.

وجرى توقيع البروتوكول بحضور مجلس جامعة الأزهر ولفيف من عمداء الكليات وأعضاء هيئة التدريس وقيادات الجامعة، حيث وقّعه الدكتور محمد ممدوح، رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري، والدكتور سيد بكري، نائب رئيس جامعة الأزهر لشؤون التعليم والطلاب، نيابةً عن الدكتور محمود صديق، رئيس جامعة الأزهر، وبحضور الدكتور أحمد كشك، مدير عام الإدارة العامة لرعاية الطلاب بالجامعة.

ويؤسس البروتوكول لشراكة مؤسسية متعددة المسارات بين الجانبين تتجاوز مفهوم التدريب التقليدي، لتشمل بناء القدرات الشخصية والمهنية للطلاب، وتنفيذ المبادرات والأنشطة الطلابية المشتركة، وتنظيم الفعاليات والمؤتمرات، والتعاون في مجالات التدريب والتطوير، إلى جانب دعم مسارات التعاون البحثي والأكاديمي.

ويكتسب الاتفاق أهمية خاصة بالنظر إلى حجم وامتداد جامعة الأزهر؛ إذ تضم الجامعة أكثر من 100 كلية منتشرة في مختلف المحافظات، ويدرس بها نحو نصف مليون طالب مصري، إلى جانب عشرات الآلاف من الطلاب الوافدين من أكثر من 120 دولة، بما يمنح الشراكة نطاقًا واسعًا للوصول إلى واحدة من أكبر وأكثر التجمعات الطلابية تنوعًا في مصر.

ويتضمن البروتوكول تنفيذ برامج ومبادرات تستهدف رفع مستوى الوعي لدى طلاب الجامعة بعدد من القضايا ذات الأولوية، وفي مقدمتها حقوق الإنسان، والتنمية المستدامة، والتغير المناخي، وريادة الأعمال، والتحديات الرقمية، إلى جانب تزويد الطلاب بالمعارف والمهارات التي تعزز قدرتهم على المساهمة الإيجابية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة والتعامل الواعي مع التحديات المحلية والدولية.

كما يولي التعاون اهتمامًا بتعزيز ثقافة الابتكار والفكر النقدي لدى الطلاب، وتنمية قدرتهم على التعامل مع الأفكار المغلوطة والتحديات التكنولوجية والمعرفية المتسارعة، بما يسهم في بناء شخصية طلابية أكثر وعيًا وقدرة على التحليل والتمييز والمشاركة الإيجابية في المجتمع.

ويفتح البروتوكول كذلك المجال أمام إشراك الطلاب في مجموعة من الأنشطة والمبادرات والفعاليات والمؤتمرات المشتركة، وتوفير مساحات أوسع للتفاعل وتبادل الخبرات، إلى جانب التعاون البحثي والأكاديمي والاستفادة من الخبرات المتبادلة بين الجامعة والمجلس في القضايا المرتبطة بالشباب والتنمية والمجتمع.

وأكد الدكتور محمد ممدوح أن توقيع البروتوكول مع جامعة الأزهر يمثل مسؤولية كبيرة وشراكة يعتز بها مجلس الشباب المصري، بالنظر إلى المكانة العلمية والوطنية والدولية التي تتمتع بها الجامعة، فضلًا عن امتدادها الجغرافي وتنوع مجتمعها الطلابي.

وقال ممدوح: «ما نؤسس له اليوم يتجاوز تقديم مجموعة من البرامج أو الدورات التدريبية؛ فنحن أمام شراكة تستهدف الاستثمار في وعي الطالب وشخصيته وقدراته، ومنحه الأدوات التي تساعده على فهم عالم سريع التغير والتفاعل معه، وأن يكون قادرًا على صناعة أثر إيجابي داخل مجتمعه».

وأضاف أن التحديات التي يواجهها الشباب اليوم لم تعد مرتبطة فقط بامتلاك المعرفة الأكاديمية، وإنما أصبحت تتطلب القدرة على التفكير النقدي والابتكار والتعامل المسؤول مع التكنولوجيا والفضاء الرقمي، وفهم قضايا حقوق الإنسان والتنمية والمناخ، إلى جانب امتلاك المهارات الشخصية والمهنية اللازمة للمشاركة في سوق العمل والحياة العامة.

وأشار إلى أن أحد أهم أبعاد البروتوكول هو امتداده إلى طلاب الجامعة في مختلف المحافظات، مؤكدًا أن مجلس الشباب المصري سيعمل بالتنسيق الكامل مع جامعة الأزهر على الوصول بالبرامج والمبادرات إلى أكبر نطاق ممكن من المستفيدين، بما يعزز تكافؤ الفرص في الوصول إلى التدريب وبناء القدرات والمشاركة في الأنشطة.

وأوضح أن المجلس سيضع خبراته وشبكاته وبرامجه التنفيذية في خدمة أهداف الشراكة، بالتنسيق مع قطاع شؤون التعليم والطلاب والإدارة العامة لرعاية الطلاب والجهات المختصة بالجامعة، وصولًا إلى برامج قابلة للتنفيذ والقياس وتستجيب للاحتياجات الحقيقية للطلاب.

ويمثل الاتفاق نموذجًا للتكامل بين المؤسسة الأكاديمية والمجتمع المدني، يجمع بين ما تمتلكه جامعة الأزهر من خبرات علمية وأكاديمية وانتشار جغرافي وقاعدة طلابية واسعة، وبين الخبرات التنفيذية والمجتمعية في تصميم وتنفيذ البرامج والمبادرات الموجهة للشباب.

ومن المنتظر أن يبدأ الجانبان خلال الفترة المقبلة في وضع البرامج والخطط التنفيذية للبروتوكول، وتحديد أولويات العمل والفئات المستهدفة وآليات تنفيذ الأنشطة في المحافظات، بما يحول بنوده إلى مسارات عمل مستدامة في مجالات التدريب والتطوير، وبناء الوعي، والأنشطة الطلابية، والابتكار، والفعاليات المشتركة، والتعاون البحثي والأكاديمي.

وشارك في مراسم توقيع البروتوكول من وفد مجلس الشباب المصري اللواء أركان حرب محمد حسيني، والنائبة إيفا فارس، والدكتورة سوزان شوقي، والأستاذ عمار محمد.

ويفتح البروتوكول بذلك مساحة واسعة لشراكة ممتدة بين جامعة الأزهر ومجلس الشباب المصري، تستهدف بناء جيل من الشباب يجمع بين المعرفة والمهارة والوعي، ويمتلك القدرة على التفكير والمبادرة والتفاعل المسؤول مع القضايا المجتمعه والتحديات المحلية والدولية.

السلطة الرابعة

صوت الشعب