بحث قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، اليوم الجمعة، مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الهجمات الحوثية الأخيرة على المملكة العربية السعودية، في وقت تتصاعد فيه التوترات بين الرياض والحوثيين.
وقال مسؤول باكستاني إن لقاء منير وعراقجي ركز بصورة أساسية على استئناف المساعي الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وطهران. وأضاف أن الجانب الباكستاني أبدى كذلك قلقه من تصاعد هجمات الحوثيين على السعودية، في إشارة إلى ضرورة كبح الجماعة اليمنية قبل تفاقم الوضع.
اتفاقية مكة والدفاع المشترك
وكان وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف قد قال، في وقت سابق من الأسبوع الجاري، إن بلاده قد تدرس تفعيل اتفاقية مكة الدفاعية الموقعة مع السعودية وتركيا، على خلفية التصعيد بين الرياض والحوثيين.
وأكد آصف أن الاتفاقية دفاعية مشتركة وأن باكستان ملتزمة ببنودها عند الضرورة، موضحاً أنها ليست ذات طابع عدواني، وإنما تمثل رادعاً. وأضاف أن الدول الثلاث ستضطر إلى الرد إذا تعرض أي منها لعدوان.
وفي المقابل، قال المتحدث باسم الخارجية الباكستانية سجاد حيدر خان، خلال مؤتمر صحفي، إنه لا توجد خطة عسكرية جاهزة للرد على الحوثيين، لكنه أكد استعداد إسلام آباد للتحرك عندما يحين الوقت.
ووُقعت اتفاقية مكة للدفاع المشترك بين باكستان والسعودية وتركيا في 7 أغسطس الماضي، وتستند إلى المادة الخامسة من حلف شمال الأطلسي «الناتو»، التي تعتبر الهجوم على أحد الأطراف هجوماً على الجميع.
وتفاقم الصراع بين السعودية والحوثيين في يوليو 2026، بعد منع الرياض طائرة إيرانية تقل مسؤولاً حوثياً كبيراً من الهبوط في صنعاء. وشملت الضربات الأخيرة استهداف منشآت أرامكو ومطار أبها الدولي وقاعدة الملك خالد الجوية، ما أسفر عن إصابة 73 شخصاً على الأقل، بحسب السلطات السعودية. كما استهدفت الجماعة سفناً سعودية في مضيق باب المندب، الذي أصبح ممراً رئيسياً لصادرات النفط السعودية بعد الحصار المفروض على مضيق هرمز بسبب الحرب الأمريكية الإيرانية.

صوت الشعب






