تحولت جولة عادية في سوق الجمعة لشراء المقتنيات المستعملة إلى تجربة إنسانية غير متوقعة، بعدما اشترى صانع محتوى جهاز كاسيت محمولًا قديمًا مقابل 200 جنيه، ليكتشف داخله ورقة مخبأة وشريطًا يحمل تسجيلًا عائليًا يعود إلى سنوات مضت.
وبحسب رواية صاحب الواقعة، لفت الجهاز انتباهه بين محال وأسواق الأشياء القديمة، إذ يرجع إلى فترة الثمانينيات أو بداية التسعينيات. وكان الجهاز البلاستيكي يحمل آثار استخدام واضحة، بينها خدوش واصفرار في بعض الأجزاء، كما كانت إحدى سماعاته الجانبية متوقفة عن العمل.
وأثار فضوله رقم مكتوب بالقلم على ظهر الجهاز، إلى جانب ملصق صغير يحمل اسمًا وتاريخًا، رغم أن الكتابة بدت باهتة. وبعد شراء الجهاز بهدف الاحتفاظ به كتذكار، بدأ تنظيفه ومحاولة تشغيله في المنزل.
وخلال فك الغطاء الخلفي، عثر أسفل البطارية القديمة على ورقة مطوية بعناية ومغلفة بطبقة بلاستيكية رقيقة. وضمت الورقة تاريخًا قديمًا واسم شخص وعدة أرقام مكتوبة بخط اليد. وقال صاحب القصة إن إخفاءها في هذا الموضع جعله يتساءل عن سبب وضعها هناك.
كما وجد شريط كاسيت قديمًا داخل الجهاز، وبعد تنظيفه وإجراء صيانة لازمة للجهاز، شغّل الشريط ليكتشف أنه ليس أغنيات أو موسيقى، بل تسجيل منزلي يتضمن أحاديث عن سفر وذكريات عائلية وأحداث من فترة قديمة. ولاحظ تطابق أحد الأسماء الواردة في التسجيل مع الاسم المكتوب على الورقة.
وبالاستعانة بالبيانات المحدودة على الورقة والملصق، حاول صانع المحتوى تتبع مالك الجهاز السابق، قبل أن يصل بعد عدة أيام إلى أحد أفراد عائلته، الذي تبين أنه حفيده. وتعرف الحفيد على الاسم وبعض تفاصيل الورقة، وأكد أن جده كان يحتفظ بأجهزة تسجيل قديمة ويسجل عليها مناسبات ورسائل عائلية.
وفي النهاية، أعاد صانع المحتوى الشريط والورقة إلى الأسرة، معتبرًا أن قيمة ما عثر عليه لم تكن مادية، بل في استعادة جزء من ذكريات عائلية فقدت منذ سنوات.

صوت الشعب






