أثارت الإعلامية ريهام سعيد جدلًا خلال الساعات الماضية، بعد إعلانها عبر حسابها على مواقع التواصل الاجتماعي إصابتها بمرض السكري، ونشرها نتيجة تحاليل طبية ورسالة تحدثت فيها عن ضغوط وظلم تعرضت لهما خلال فترات من حياتها.
وسلطت الواقعة الضوء على تحليل السكر التراكمي HbA1c، بعد تداول نتيجة بلغت 6.4%. ويقيس هذا الفحص متوسط مستوى السكر في الدم خلال الأشهر السابقة، ولا يقتصر على مستوى الجلوكوز في وقت سحب عينة الدم.
دلالة نتيجة 6.4%
وفق تصنيف الجمعية الأمريكية للسكري، تعد النتيجة الأقل من 5.7% ضمن المعدل الطبيعي، بينما تقع النتائج من 5.7% إلى 6.4% في نطاق ما قبل السكري. أما النتيجة البالغة 6.5% أو أكثر فتدخل ضمن نطاق تشخيص السكري، مع ضرورة التقييم الطبي وعدم الاعتماد على تحليل واحد في بعض الحالات.
وبذلك لا تمثل نسبة 6.4% دليلًا قاطعًا بمفردها على الإصابة بالسكري، لكنها تقع عند الحد الأعلى لمرحلة ما قبل السكري، وتستوجب عدم إهمالها ومراجعة الطبيب لربطها بالفحوصات الأخرى والتاريخ الصحي.
وقالت الدكتورة هناء جميل، استشاري الغدد والباطنة، إن عدم التعامل مع مرحلة ما قبل السكري قد يرفع احتمالات تطور الحالة إلى السكري من النوع الثاني، لا سيما مع زيادة الوزن وقلة الحركة والنظام الغذائي الغني بالسكريات والسعرات أو وجود تاريخ عائلي للمرض.
وأضافت أن التدخل المبكر، من خلال فقدان الوزن عند زيادته وممارسة النشاط البدني بانتظام وتحسين النظام الغذائي، قد يساعد في خفض خطر تطور الحالة.
وفيما يتعلق بالضغط النفسي، لا يمكن اعتباره سببًا مباشرًا للإصابة بالسكري، لكنه قد يؤثر في مستويات سكر الدم نتيجة إفراز هرمونات، منها الكورتيزول والأدرينالين، خلال التوتر الشديد.
وتشمل العلامات التي تستدعي فحص سكر الدم: العطش الشديد، وكثرة التبول، والجوع الملحوظ، والإرهاق، وتشوش الرؤية، وبطء التئام الجروح. وقد يرتفع السكر أحيانًا دون أعراض واضحة، ما يعزز أهمية الفحوصات الدورية لدى من لديهم عوامل خطر.
وعند ظهور نتيجة 6.4%، يوصى بمراجعة الطبيب، الذي قد يطلب إعادة تحليل HbA1c أو تحليل سكر صائم أو فحوصات أخرى وفق الحالة، إلى جانب تقليل المشروبات المحلاة والسكريات المضافة والاهتمام بالخضروات والأطعمة الغنية بالألياف والنشاط البدني المنتظم.

صوت الشعب






