مجتمع السلطة الرابعة

دار الإفتاء: لا يجوز للأب سداد ديون ابنه من زكاة ماله

دار الإفتاء: لا يجوز للأب سداد ديون ابنه من زكاة ماله

أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم دفع الأب زكاة ماله إلى ابنه الغارم لسداد ديونه، مؤكدة أن ذلك لا يجوز؛ بسبب اتصال المنافع المالية بين الأب والابن، ووجود شبهة عود نفع الزكاة إلى الأب.

وقالت الدار إن صرف الزكاة إلى الفرع يكون في معنى الصرف إلى النفس، وهو ما يجعل المنع أحوط لأداء الزكاة على الوجه المتيقن، كما أنه يوسّع دائرة إيصالها إلى المستحقين.

وأكدت أن عدم جواز دفع الزكاة في هذه الحالة لا يمنع الأب من مساعدة ابنه الغارم على قضاء دينه من ماله الخاص، معتبرة أن هذه المعاونة من البر والصلة.

ضوابط الزكاة بين الأصول والفروع

وفي مسألة مرتبطة، بيّن الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى في دار الإفتاء، أن الابن لا يجوز له إعطاء زكاة ماله لأبيه باعتباره والده. لكنه أشار إلى جواز أن يمنح الأخ الموسر زكاة ماله لأخيه القاصر المستحق، على أن يتسلمها الأب بصفته قائمًا أو وليًا على الابن القاصر لينفقها عليه، باعتبار أن الزكاة وصلت إلى الأخ القاصر بواسطة أبيه.

وأضافت دار الإفتاء أن إخراج الزكاة، كلها أو بعضها، للأقارب جائز إذا كانوا من المستحقين وداخلين تحت أحد مصارف الزكاة، باستثناء الأصول والفروع؛ مثل الأب والجد وإن علا، والابن وابن الابن وإن نزل.

ولفتت إلى أن إعطاء الأقارب المستحقين أولى في غير هذه الحالات؛ لأنه يجمع بين الصدقة وصلة الرحم، مستشهدة بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الصَّدَقَةُ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ، وَالصَّدَقَةُ عَلَى ذِي الرَّحِمِ اثْنَتَانِ: صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ».

السلطة الرابعة

صوت الشعب