تقارير وتحقيقات

اليونسكو: احتمال مرتفع لتسونامي يتجاوز متراً في المتوسط خلال 30 إلى 50 عاماً

اليونسكو: احتمال مرتفع لتسونامي يتجاوز متراً في المتوسط خلال 30 إلى 50 عاماً

عاد خطر أمواج التسونامي في البحر الأبيض المتوسط إلى دائرة الاهتمام، بعد تقديرات علمية تشير إلى احتمال مرتفع للغاية لتعرض المنطقة لموجة يتجاوز ارتفاعها متراً واحداً خلال العقود المقبلة.

وبحسب تقديرات منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «يونسكو»، يقترب احتمال وقوع هذا النوع من الأحداث خلال الثلاثين إلى الخمسين عاماً المقبلة من 100%. ولا يعني ذلك، وفقاً للعلماء، أن تسونامي سيضرب البحر المتوسط في وقت قريب أو أن كارثة باتت وشيكة، لكنه يعكس وجود خطر جيولوجي يستدعي الاستعداد المسبق.

وتبرز أهمية الاستعداد في ظل وجود مدن ساحلية كبرى ومناطق سياحية وموانئ حيوية على امتداد حوض المتوسط، إلى جانب الكثافة السكانية المرتفعة في عدد كبير من المناطق الساحلية.

وقت الإخلاء قد يكون أقل من 10 دقائق

وتحظى سواحل الريفييرا الفرنسية، وبينها نيس وكان، باهتمام خاص في الدراسات المتعلقة بالتهديد، إذ قد تكون بعض السيناريوهات شديدة الخطورة بسبب قرب مصادر الخطر من الساحل.

وتتمثل إحدى أبرز الصعوبات في قصر المدة المتاحة للإخلاء؛ إذ تشير النماذج إلى أن بعض موجات التسونامي قد تصل إلى الساحل في أقل من 10 دقائق، وهي فترة قد لا تكفي أحياناً لانتظار التحذيرات الرسمية أو تنفيذ عمليات إجلاء واسعة.

ورغم ارتباط التسونامي في أذهان كثيرين بالمحيطين الهادئ والهندي، فإن البحر المتوسط شهد هذه الظواهر نتيجة النشاط الزلزالي والبركاني في عدد من مناطقه. ومن الأحداث التي شهدتها المنطقة تسونامي ضرب سواحل اليونان وتركيا عقب زلزال بقوة 7 درجات عام 2020.

وتعمل «يونسكو» والجهات العلمية المختصة على دعم أنظمة الإنذار المبكر ورفع جاهزية المدن الساحلية عبر برامج مثل «تسونامي ريدي»، التي تشمل إعداد خرائط الإخلاء وخطط الطوارئ وتدريب السكان وتنفيذ تدريبات عملية. وتضم المدن المعترف بجاهزيتها الإسكندرية في مصر، إلى جانب مدن ساحلية في فرنسا وإيطاليا وإسبانيا وتركيا وغيرها.

ويؤكد العلماء أن الرسالة الأساسية ليست تحديد موعد لكارثة، بل التأكيد أن الاستعداد قبل وصول الموجة قد يكون العامل الحاسم في إنقاذ الأرواح، خصوصاً في المناطق التي لا يتجاوز فيها زمن وصولها بضع دقائق.

السلطة الرابعة

صوت الشعب