تقارير وتحقيقات

خبراء يطالبون بقاعدة بيانات للسوق العقاري وإحصاء المتضررين من تأخر التسليم

خبراء يطالبون بقاعدة بيانات للسوق العقاري وإحصاء المتضررين من تأخر التسليم

تتزايد الدعوات إلى توفير معلومات دقيقة ومتكاملة عن السوق العقاري في مصر، في ظل اتساع حجم التعاملات وارتفاع أعداد المواطنين المقبلين على شراء الوحدات السكنية والاستثمار العقاري.

وتأتي هذه المطالب مع ظهور شكاوى مرتبطة بتأخر تسلم بعض الوحدات أو بمشكلات في عدد من المشروعات العقارية، بما يبرز الحاجة إلى آليات لرصد حجم تلك الحالات وقياسها مقارنة بإجمالي التعاملات داخل السوق.

ودعا خبراء ومتخصصون إلى إنشاء قاعدة بيانات شاملة تضم المشروعات العقارية والمطورين ونسب التنفيذ، بما يوفر للمواطن صورة واضحة قبل التعاقد، ويعزز الشفافية ويقلل المخاطر المرتبطة بشراء الوحدات.

تقييم المشكلات بالأرقام

وقال تامر الحناوي، المحامي بالاستئناف والمتخصص في العقود العقارية، إن حجم السوق العقاري في مصر يرتبط بطبيعة الدولة وكبر عدد السكان وضخامة أعداد المتعاملين في القطاع، مؤكدًا ضرورة تقييم أي مشكلة وفق نسبتها إلى إجمالي التعاملات.

وأوضح الحناوي، خلال لقائه مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج «الصورة» المذاع عبر قناة النهار، أن وجود مواطنين لم يتسلموا عقاراتهم لا يعني بالضرورة أن السوق كله يواجه أزمة. وأضاف أن التقييم ينبغي أن يستند إلى أرقام وإحصاءات دقيقة، مشيرًا إلى أن نسبة متضررين تبلغ نحو 1% من إجمالي التعاملات يجب النظر إليها في هذا الإطار، لا عبر عدد الحالات منفردًا.

بيانات عن المطورين ونسب التنفيذ

من جانبه، شدد الدكتور أحمد عادل درويش، نائب وزير الإسكان والمرافق سابقًا، على ضرورة تكثيف جهود الدولة لحصر وإحصاء المواطنين الذين يواجهون مشكلات في تسلم وحداتهم العقارية، مؤكدًا أن إدارة أي ملف بفاعلية تتطلب معلومات واضحة ودقيقة.

وأوضح درويش أن قاعدة البيانات المقترحة ينبغي أن تشمل المشروعات والمطورين وحالة كل مشروع ونسب تنفيذه وموقفه الفعلي، بما يتيح قياس مدى الالتزام بالخطط والجداول المحددة. وأضاف أن إتاحة هذه البيانات ستمنح المواطن فرصة لاتخاذ قرار الشراء استنادًا إلى معلومات عن المطور ومعدلات تنفيذ المشروع، بدلًا من الاكتفاء بالمعلومات المتداولة أو الوعود التسويقية، كما تدعم ثقة المواطنين وشفافية القطاع.

السلطة الرابعة

صوت الشعب