يحرص كثيرون على معرفة كيفية أداء صلاة قيام الليل ووقتها وعدد ركعاتها، باعتبارها من النوافل التي تجمع بين الصلاة والذكر وقراءة القرآن والدعاء، ويمكن للمسلم أن يؤدي منها ما يتيسر له بحسب قدرته.
وتؤدى صلاة الليل ركعتين ركعتين، ثم يختمها المصلي بالوتر، استنادًا إلى حديث ابن عمر رضي الله عنهما: «صلاة الليل مثنى مثنى»، ومعنى ذلك السلام بعد كل ركعتين. ويبدأ المصلي بتكبيرة الإحرام، ثم دعاء الاستفتاح، وقراءة الفاتحة وما تيسر من القرآن، ثم الركوع والسجود، قبل إتمام الركعة الثانية والتشهد والسلام.
ولا يوجد عدد محدد يجب الالتزام به في قيام الليل؛ فيجوز أداء ركعتين أو أكثر ثم الوتر في ختام الصلاة. وورد أن النبي صلى الله عليه وسلم بدأ قيامه بركعتين خفيفتين، كما جاء في حديث زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه، الذي ذكر أن مجموع ما صلاه النبي صلى الله عليه وسلم كان ثلاث عشرة ركعة مع الوتر. كما أن أداء إحدى عشرة ركعة مع الوتر يعد أفضل، لما روي عن السيدة عائشة رضي الله عنها.
وقت قيام الليل والدعاء فيه
يبدأ وقت صلاة الليل بعد الانتهاء من صلاة العشاء، ويستمر حتى طلوع الفجر، ويعد الثلث الأخير من الليل الوقت الأفضل لها، مع التأكيد على أن المسلم ينال الأجر والثواب بإذن الله في أي وقت يؤديها فيه خلال الليل.
ولا يقتصر قيام الليل على الصلاة، بل يشمل ذكر الله وتحميده وتسبيحه، والصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم، وقراءة القرآن ومذاكرة الأحاديث. ومن الأدعية الجامعة التي يمكن ترديدها: «اللهم اغفر لي وارحمني، واهدني وعافني وارزقني، واقض حاجتي، وفرج همي، واشرح صدري، ويسر أمري، وارزقني من حيث لا أحتسب»، إلى جانب دعاء: «ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار».
وتشير الفضائل الواردة لقيام الليل إلى أنه من أفضل الصلاة بعد الفريضة، ومن أسباب رفع الدرجات وتكفير السيئات، وقد مدح الله أهل القيام بقوله: «والذين يبيتون لربهم سجدًا وقيامًا».

صوت الشعب






