وصل قداسة البابا تواضروس الثاني، ظهر الثلاثاء، إلى دير البتول للراهبات بقرية أبو حنس، بأنصنا القديمة، في مستهل زيارته لإيبارشية ملوي وأنصنا والأشمونين، بمناسبة اليوبيل الذهبي لتأسيسها خلال الفترة من 1976 إلى 2026.
واصطف أهالي القرى المحيطة على جانبي الطريق المؤدي إلى قرية أبو حنس، فيما احتشد أهالي القرية في شوارعها لتحية البابا، حاملين سعف النخيل والصلبان وصوره. كما ارتدى الشمامسة، كبارًا وصغارًا، زي الشماسية واصطفوا في مقدمة المستقبلين.
وكان في استقبال البابا الأنبا ديمتريوس، مطران ملوي وأنصنا والأشمونين ورئيس الدير، إلى جانب عدد من الآباء المطارنة والأساقفة ومجمع راهبات الدير. وأزاح البابا الستار عن اللوحة التذكارية المؤرخة للزيارة، بينما رتلت الراهبات ألحان الفرح واستقبال الأب البطريرك لدى دخوله الكنيسة.
وصلى البابا صلاة الشكر، ثم ألقى الأنبا ديمتريوس كلمة ترحيب. وفي كلمته، أعرب البابا عن سعادته بزيارة الإيبارشية في ذكرى تأسيسها، مشيدًا بجهود الأنبا ديمتريوس والراهبات في تعمير الدير، وبالمواهب التي قدمتها الراهبات.
وتحدث البابا إلى الراهبات انطلاقًا من آية سفر نشيد الأناشيد: «مَا دَامَ الْمَلِكُ فِي مَجْلِسِهِ أَفَاحَ نَارِدِينِي رَائِحَتَهُ» (نش 1: 12)، موضحًا معاني كلمات «الملك» و«مجلسه» و«نارديني» و«رائحته». وأشار إلى أن الملك هو السيد المسيح، وأن مجلسه خشبة الصليب وقلب الإنسان، فيما يرمز الناردين إلى ما ينتج عن الضيقات والأتعاب والجهاد الروحي، وترمز الرائحة إلى المحبة، مستشهدًا برسالة كورنثوس الثانية (2كو 2: 14-15).
وبارك البابا، من إحدى شرفات الدير، المئات المتجمعين في المنطقة المقابلة له، وهنأهم بعيد النيروز، وردد معهم ترنيمة «كنيستي كنيستي هي بيتي».

صوت الشعب






