تقارير وتحقيقات

الصين تعلن رصد رواسب غنية بالذهب والفضة في غرب الهادئ

الصين تعلن رصد رواسب غنية بالذهب والفضة في غرب الهادئ

أعلن علماء صينيون العثور على رواسب معدنية غنية بالذهب والفضة في قاع غرب المحيط الهادئ، ضمن منطقة بحرية تابعة للصين، في اكتشاف يبرز الإمكانات المعدنية لأعماق البحار رغم صعوبة الوصول إليها.

وجاء الاكتشاف خلال مهمة استكشافية بحرية استهدفت مناطق الفتحات الحرارية المائية، وهي مواقع تندفع منها مياه شديدة السخونة من باطن الأرض محمّلة بمعادن مختلفة. وعند التقاء هذه السوائل بمياه المحيط الباردة، تترسب المعادن وتتكون رواسب صلبة غنية بالعناصر المعدنية.

تركيزات مرتفعة للمعادن النفيسة

وأظهرت التحليلات الأولية أن تركيز الذهب بلغ نحو 15.4 جرام لكل طن من الخام، فيما وصلت ذروة تركيز الفضة إلى نحو 1.27 كيلوجرام لكل طن. ووُصفت هذه المستويات بأنها أعلى بكثير من تركيزات موجودة في بعض الرواسب الأرضية.

ونُفذت المهمة على متن سفينة الأبحاث الصينية «شيانغ يانغ هونغ 10»، حيث حدد الفريق منطقة تعدين حراري مائي جديدة وكبيرة للغاية في غرب المحيط الهادئ. وتضم المنطقة ثلاثة تلال ضخمة مخروطية الشكل، تتكون بدرجة كبيرة من رواسب الكبريتيد الناتجة عن تفاعل السوائل الحارة المحملة بالعناصر المعدنية مع مياه البحر الباردة.

وتقع الرواسب، بحسب المعلومات المتاحة، في منطقة «حوض خلف القوس في غرب المحيط الهادئ» داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة للصين، من دون الكشف عن الإحداثيات الدقيقة للموقع.

وكانت بعثات سابقة قد رصدت عشرات الفتحات الحرارية المائية في المنطقة، على أعماق تراوحت بين 700 و1500 متر، فيما تجاوزت حرارة السوائل الخارجة من باطن الأرض 315 درجة مئوية.

ولا يعني هذا الاكتشاف بدء التعدين التجاري فورًا، في ظل تحديات تقنية وبيئية كبيرة لاستخراج المعادن من أعماق المحيط. لكنه يلفت الانتباه إلى قاع البحار كمصدر محتمل مستقبلاً للذهب والفضة والنحاس والزنك والرصاص، مع تزايد الحاجة إلى تقنيات قادرة على العمل في الأعماق.

السلطة الرابعة

صوت الشعب