أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم مَن أدرك الإمام في التشهد من صلاة الجمعة، مؤكدة أن التبكير إلى الجمعة عظيم الفضل، وأن مَن لم يدرك الجمعة يصليها ظهرًا أربع ركعات باتفاق الفقهاء.
وقالت إن الرجل الذي أدرك السجدتين والتشهد مع الإمام، ثم أتم بعد سلام الإمام ركعتين، تكون صلاته صحيحة ومجزئة عن الجمعة وفق مذهب الحنفية. وأضافت أن الأولى في هذه الحالة إتمام الصلاة أربع ركعات؛ خروجًا من خلاف جمهور الفقهاء واحتياطًا في العبادة.
خلاف فقهي في إدراك الجمعة
وبيّنت أن جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة يرون أن إدراك الجمعة لا يتحقق إلا بإدراك ركعة كاملة مع الإمام، ومن أدرك أقل من ركعة يصلي الظهر أربع ركعات. واستند هذا الاتجاه إلى حديث: «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ».
وفي المقابل، ذهب الإمام أبو حنيفة وأبو يوسف إلى أن من أدرك جزءًا من صلاة الجمعة قبل تسليم الإمام، كالتشهد أو سجود السهو، يكون مدركًا للجمعة ويكملها ركعتين. كما نُقل هذا القول عن عدد من الأئمة، واستندوا إلى مشاركة المأموم الإمام في تحريمة الصلاة قبل التحلل منها بالتسليم.
وشددت الدار على التحذير من تأخير الحضور إلى الجمعة أو التخلف عنها بغير عذر، مستشهدة بحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ تَرَكَ ثَلَاثَ جُمَعٍ تَهَاوُنًا بِهَا، طَبَعَ اللهُ عَلَى قَلْبِهِ».
وأكدت أن الأخذ بالاحتياط في العبادات أصل معتبر، ولذلك فإن إتمام الصلاة أربع ركعات لمن لم يدرك ركعة من الجمعة هو الأولى عند وقوع الخلاف.

صوت الشعب






