تُعرف سورة التوبة بهذا الاسم لما تضمنته من مواضع متعددة تتحدث عن التوبة وقبولها، وفي مقدمتها ذكر توبة الله تعالى على الثلاثة الذين تخلّفوا عن غزوة تبوك.
وتناول القرآن قصتهم في الآيات التي تبدأ بقوله تعالى: «لَقَد تابَ اللَّـهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالمُهاجِرينَ وَالأَنصارِ الَّذينَ اتَّبَعوهُ في ساعَةِ العُسرَةِ»، ثم قوله تعالى: «وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذينَ خُلِّفوا»، وصولًا إلى قوله: «ثُمَّ تابَ عَلَيهِم لِيَتوبوا إِنَّ اللَّـهَ هُوَ التَّوّابُ الرَّحيمُ».
ويُعد «التوبة» الاسم الأشهر للسورة كذلك لكثرة تكرار معنى التوبة في آياتها، ومن ذلك قوله تعالى: «ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَلَى مَنْ يَشَاءُ»، وقوله: «أَلَم يَعلَموا أَنَّ اللَّـهَ هُوَ يَقبَلُ التَّوبَةَ عَن عِبادِهِ وَيَأخُذُ الصَّدَقاتِ وَأَنَّ اللَّـهَ هُوَ التَّوّابُ الرَّحيمُ».
كما يدل الاسم على ما تتضمنه السورة من توبة الله تعالى ورضوانه على المؤمنين الصادقين الذين أخلصوا في نصرة دعوة النبي صلى الله عليه وسلم والجهاد معه. وورد أن التوبة جاءت بعد ما كابدوه من مشاق الجهاد والدعوة، بما يقوي الإيمان ويبعد عن التقصير والمخالفة.
ولسورة التوبة أسماء عديدة، وقيل إن لها عشرة أسماء، حتى ذهب بعض العلماء إلى أنه لا توجد سورة أكثر أسماءً منها ومن سورة الفاتحة. وتعرض السورة أيضًا ما كان بين النبي صلى الله عليه وسلم والمشركين من عهود ومواثيق، إلى جانب الكشف عن المنافقين الذين تخلّفوا عن غزوة تبوك.

صوت الشعب






