أوضح الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، حكم النذر ومدى وجوب الالتزام به، وحالات عدم القدرة على الوفاء بما نذره المسلم.
وقال أمين الفتوى إن النذر قد يُلزم الإنسان بما قد لا يستطيع القيام به في وقت لاحق، ولذلك نصح العلماء بعدم الإكثار منه أو الدخول فيه ابتداءً. وأضاف أن بعض العلماء يرون أن النذر يشبه عملًا غير مستحب، لما فيه من إلزام النفس بأمر قد يعجز الإنسان عن أدائه فيما بعد.
وبيّن أن من نذر شيئًا ولم يستطع الوفاء به، فإن كفارة النذر تكون ككفارة اليمين، وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، مع الانتقال إلى الصيام لمن لا يستطيع غير ذلك.
وأوضح أن إطعام المساكين يمكن أن يكون بالطعام أو بالمال، وأن من لم يقدر على ذلك ينتقل إلى صيام ثلاثة أيام، مؤكدًا أن التتابع في هذه الأيام ليس شرطًا.
وشدد أمين الفتوى على أن الأفضل تجنب النذر من الأساس، والاكتفاء بشكر الله على النعم عبر الصدقة والعمل الصالح، دون إلزام النفس بما قد يشق عليها، مستندًا إلى قوله تعالى: «لئن شكرتم لأزيدنكم».
حالات العجز عن الوفاء بالنذر
وأكدت دار الإفتاء أن الأصل هو الوفاء بالنذر كما هو ما دام المسلم مستطيعًا. أما إذا كان العجز مرجو الزوال، فلا تلزمه كفارة في هذه الحالة، وإنما ينتظر حتى يزول عجزه ثم يؤدي ما وجب عليه من النذر.
أما إذا كان العجز دائمًا ولا يُرجى زواله، أو كان النذر مما لا يطاق أداؤه، فعليه كفارة يمين بإطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، ويجوز إخراج قيمتها نقدًا. فإن لم يستطع شيئًا من ذلك، فعليه صيام ثلاثة أيام.

صوت الشعب






