يثار سؤال حول ما إذا كانت أذكار النوم تُقال في الليل فقط أم تشمل نوم النهار أيضًا. وتعرضت المسألة لثلاثة أقوال: الأول أن الأذكار الواردة تُقال عند نوم الليل، مع عدم الحرج في قولها عند نوم النهار لأنها من الذكر، ولا يوجد نص صريح يفيد أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقلها إلا ليلًا.
أما القول الثاني فيقصر أذكار النوم على نوم الليل، وهو اختيار الشيخ صالح الفوزان. بينما يقوم القول الثالث على التفصيل بين الأذكار: فما ورد فيه تخصيص بالليل يكون خاصًا به، وما لم يرد فيه هذا التخصيص يشمل نوم الليل والنهار.
تفصيل ابن باز في أذكار النوم
وفي جواب للشيخ ابن باز عن تكرار الأذكار عند الاستيقاظ ليلًا لقضاء حاجة أو لشرب الماء، أوضح أن ما يقوله الإنسان عند أول نومه يكفي لتحصيل السنة، وإن كرره فلا بأس. وبيّن أن ما حدده الرسول صلى الله عليه وسلم بالمبيت أو الليل يختص بنوم الليل، فيما تكون الأذكار غير المقيدة بذلك عامة لكل وقت.
ومن الأمثلة على ما يختص بالليل قراءة الآيتين من آخر سورة البقرة، لورود الحديث بلفظ: «في ليلة». أما الدعاء عند إيواء الإنسان إلى فراشه، ومنه: «باسمك رب وضعت جنبي وبك أرفعه»، فيُقال في نوم الليل والنهار، لعدم التصريح فيه بالليل وملاءمة معناه للحالتين.
وتتضمن الأذكار المستحبة قبل الاضطجاع أدعية ثابتة، منها: «باسمك اللهم أموت وأحيا»، ودعاء تفويض النفس إلى الله، وسؤال العافية، وقول: «اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك» ثلاث مرات عند وضع اليد اليمنى تحت الخد. كما تشمل الحمد لله على الطعام والشراب والإيواء، والاستعاذة بالله من شر النفس والشيطان، والدعاء بقضاء الدين والغنى من الفقر.

صوت الشعب






