مجتمع السلطة الرابعة

عالم أزهري يوضح تعدد النيات عند قراءة القرآن

عالم أزهري يوضح تعدد النيات عند قراءة القرآن

أجاب الدكتور مختار مرزوق عبدالرحيم، أستاذ التفسير وعلوم القرآن بكلية أصول الدين جامعة الأزهر فرع أسيوط، عن سؤال حول ما إذا كانت قراءة القرآن تكون بقصد الثواب فقط، موضحًا أن كثيرًا من المسلمين يقرأون القرآن طلبًا للثواب والأجر، مع إغفالهم عظيم منافعه وتعدد النيات التي يمكن استحضارها عند التلاوة.

وقال إن القارئ ينال فضل النية التي يقصدها، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى». وأضاف أن القرآن منهج حياة، وأن النية «تجارة العلماء»، واصفًا ذلك بأنه تجارة مع الله مضمونة رابحة، ينال بها العبد من فضل الله وعطائه الذي لا ينفد.

نيات متعددة عند التلاوة

وعدد أستاذ التفسير وعلوم القرآن نيات لقراءة القرآن، منها طلب العلم والعمل به، وطلب الهداية، ومناجاة الله تعالى، والاستشفاء من الأمراض الظاهرة والباطنة، والخروج من الظلمات إلى النور، وعلاج قسوة القلب ونيل طمأنينته وحياته وعمارته.

وشملت النيات كذلك قراءة القرآن باعتباره مأدبة الله تعالى، وعدم الكتابة من الغافلين، وزيادة اليقين والإيمان بالله، وامتثال أمر الله بالترتيل، وطلب الثواب بما ورد من عشر حسنات لكل حرف مع مضاعفة الله لمن يشاء، ونيل شفاعة القرآن يوم القيامة، واتباع وصية النبي ﷺ.

وأشار إلى نيات منها أن يرفع الله القارئ بالقرآن ويرفع به الأمة، والارتقاء في درجات الجنة، ولبس تاج الوقار، وكسوة الوالدين بحلتين لا تقوم لهما الدنيا، والتقرب إلى الله بكلامه، وأن يكون القارئ من أهل الله وخاصته، ومن الماهرين بالقرآن مع السفرة الكرام البررة.

وتضمنت القائمة طلب النجاة من النار وعذاب الله، ومعية الله تعالى، وعدم الرد إلى أرذل العمر، وأن يكون القرآن حجة للقارئ لا عليه، والنظر في المصحف باعتباره عبادة، ونزول السكينة والرحمة وذكر الله للقارئ فيمن عنده.

كما ذكر طلب الخيرية والفضل، وطيب الرائحة، وعدم الضلال في الدنيا والشقاء في الآخرة، وانجلاء الأحزان والهموم والغموم، وأن يكون القرآن أنيسًا في القبر ونورًا على الصراط وهاديًا في الدنيا وسائقًا إلى الجنة، وأن يربي الله قارئه ويؤدبه بأخلاق الرسول ﷺ، مع شغل النفس بالحق ومجاهدة النفس والشيطان والهوى، وطلب الحجاب المستور بين القارئ والكافرين يوم القيامة.

السلطة الرابعة

صوت الشعب