مجتمع السلطة الرابعة

جدل فقهي حول ذهب الرجال.. أستاذة بالأزهر تؤكد استقرار التحريم بعد ورود النهي

جدل فقهي حول ذهب الرجال.. أستاذة بالأزهر تؤكد استقرار التحريم بعد ورود النهي

أثار الدكتور سعد الدين الهلالي، أستاذ الفقه المقارن، جدلًا واسعًا بعد حديثه عن حكم ارتداء الرجال للخاتم الذهبي، معتبرًا أن المسألة شهدت خلافًا فقهيًا قديمًا، وأن عرض الآراء المختلفة يترك للإنسان مساحة للاختيار وفق ما يراه من اجتهادات وأدلة.

وقال الهلالي، خلال حواره مع الإعلامي عمرو أديب في برنامج «الحكاية» المذاع عبر قناة «إم بي سي مصر»، إن البراء بن عازب كان يرتدي خاتمًا من ذهب. واستند إلى رواية ذكر فيها أن النبي صلى الله عليه وسلم ألبس البراء خاتمًا في غزوة كانت فيها غنائم، وقال له: «البس ما كساك الله ورسوله».

وأشار إلى روايات منسوبة إلى حذيفة بن اليمان وسعد بن أبي وقاص وعدد من الصحابة بشأن ارتداء الخاتم الذهبي، مقابل رواية عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه في النهي عن التختم بالذهب. كما تحدث عن اختلاف المذاهب والآراء الفقهية، وما نُسب إلى الإمام أبي حنيفة، معتبرًا أن بعض جوانب القضية ارتبطت بظروف اجتماعية واقتصادية في ذلك العصر.

رأي أزهري بشأن الحكم

من جانبها، قالت الدكتورة فتحية الحنفي، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر، إن ارتداء بعض الصحابة للذهب كان واقعًا قبل نزول التحريم الشرعي على الرجال، مؤكدة أن الصحابة امتنعوا عنه بعد ورود النهي.

واستشهدت الحنفي بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن هذين حرام على ذكور أمتي، حلال لإناثهم»، في إشارة إلى الذهب والحرير. وشددت على ضرورة النظر إلى النصوص كاملة وعدم اجتزاء الروايات من سياقها الزمني والتشريعي عند تناول المسائل الفقهية أو إصدار الفتوى.

وأوضحت أن استعمال الرجال للذهب أو الحرير في بعض الحالات قد يندرج تحت الضرورة، مثل اتخاذ أنف من ذهب لحالة مرضية عند عدم وجود بديل مناسب، أو الترخيص في الحرير لمن يعاني حكة أو مرضًا. وأكدت أن الضرورة تُقدّر بقدرها ولا تبرر التوسع في الاستثناء.

السلطة الرابعة

صوت الشعب