تقدمت "دار الخدمات النقابية والعمالية"، اليوم الخميس، بمذكرة رسمية إلى وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية (بصفته رئيس المجلس القومي للأجور)، تطالب بالدعوة لعقد اجتماع عاجل للمجلس، لبحث قرار رفع الحد الأدنى لأجور العاملين بالقطاع الخاص والعمالة غير المنتظمة، أسوة بالزيادات الأخيرة التي طُبقت على العاملين بالقطاع الحكومي والهيئات الاقتصادية.
وحظيت المذكرة بتوقيعات واسعة شملت 12 حزباً ومنظمة عمالية وحقوقية، إلى جانب 153 شخصية عامة ونقابية وقيادات عمالية.
اتساع الفجوة وتجاهل قرار الحكومة
وأكد الموقعون في مذكرتهم أن الحكومة كانت قد أقرت قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2170 لسنة 2026، والذي حدد الحد الأدنى لأجور القطاع الحكومي عند 8 آلاف جنيه، يليه القانون رقم 75 لسنة 2026 الخاص بالعاملين بقطاع الأعمال العام وغير المخاطبين بالخدمة المدنية، متضمناً حزم علاوات وحوافز استثنائية.
وأشارت المذكرة إلى أنه رغم مرور أكثر من شهرين على تطبيق هذه الزيادات في الجهاز الإداري للدولة، إلا أن "القومي للأجور" لم يجتمع حتى الآن لتطبيق زيادة مماثلة على القطاع الخاص، مخالتاً بذلك العرف المستقر خلال السنوات الأخيرة والذي يعقب عادة أي زيادة حكومية بقرار مماثل للقطاع الخاص.
ضغوط التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة
وأبرزت المذكرة التأثيرات المباشرة لموجات التضخم وارتفاع أسعار الوقود وتكاليف النقل والانتقالات على القوة الشرائية لعمال القطاع الخاص، لافتة إلى تصريحات سابقة لرئيس مجلس الوزراء ووزير العمل تؤكد اتجاه الدولة لمراعاة التضخم بنسب زيادة تصل إلى 14%، وهو ما لم يترجم حتى اللحظة إلى قرارات تنفيذية للقطاع الخاص.
وأضافت المذكرة أن حجة تأثر المنشآت الاقتصادية بسلاسل الإمداد والأوضاع الإقليمية لا ينبغي أن تكون على حساب قُوت العمال، داعية الحكومة لمساندة أصحاب الأعمال عبر حوافز ضريبية وتسهيلات استثمارية بدلاً من اعتبار خفض الأجور ميزة تنافسية.
سند دستوري وقانوني للانعقاد
من الناحية القانونية، أوضحت المذكرة أن عدم اجتماع المجلس القومي للأجور منذ مارس 2025 يُعد مخالطة صريحة للمادة (103) من قانون العمل، التي تنص على وجوب انعقاده كل 6 أشهر على الأقل.
كما ردت المذكرة على إشكالية عدم صدور القرار التنفيذي للتشكيل الجديد للمجلس وفق قانون العمل رقم 14 لسنة 2026، مؤكدة أن المجلس الحالي يظل قائماً ويمتلك كافة الصلاحيات القانونية لعقد الاجتماعات وإصدار القرارات لحين صدور التشكيل الجديد، استناداً لأحكام الدستور واتفاقيات العمل الدولية المصدق عليها من مصر.
قائمة الموقعين على المذكرة
أولاً: الأحزاب والمنظمات والكيانات النقابية:
الأحزاب: حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، حزب الدستور، الحزب الاشتراكي المصري (تحت التأسيس)، الحزب الشيوعي المصري (تحت التأسيس)، حزب العيش والحرية (تحت التأسيس).
المؤسسات والمنظمات الحقوقية والعمالية: المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، دار الخدمات النقابية والعمالية، مؤسسة القاهرة للتنمية والقانون، مؤسسة المرأة الجديدة، اتحاد تضامن النقابات العمالية، تحالف أمانات العمال بالأحزاب، إئتلاف عمال اليومية.
ثانياً: أبرز الشخصيات العامة والنقابية:
شملت التوقيعات 153 شخصية عامة ونقابية، من أبرزهم:
قيادات حزبية وسياسية: وفاء صبري (رئيس حزب الدستور)، صلاح عدلي (الأمين العام للحزب الشيوعي المصري)، أحمد بهاء شعبان (رئيس الحزب الاشتراكي المصري)، كمال عباس (المنسق العام لدار الخدمات النقابية)، يسري معروف (عضو لجنة الخمسين لتعديل الدستور).
برلمانيون وشخصيات عامة: عاطف المغاوري (عضو مجلس النواب)، سميرة الجزار (عضو مجلس النواب السابق)، كريمة الحفناوي (صيدلانية وكاتبة)، وائل جمال (باحث وكاتب)، محمد حسن خليل (باحث اقتصادي).
قيادات ونقابيون: أحمد رشدي المغربي (رئيس نقابة صيادين دمياط)، رحمة رفعت (المستشار القانوني بدار الخدمات النقابية)، السيد حبيب (منسق دار الخدمات بالمحلة)، محمد نجيب عبد الرحمن (رئيس نقابة خدمات السائقين بالقليوبية)، إلى جانب عشرات العمال والمزارعين والنقابيين بشركات القطاع الخاص والاتصالات وموندليز والمصرية للاتصالات.

صوت الشعب






