مجتمع السلطة الرابعة

علي جمعة يوضح شروط وجوب الجمعة وأحكام المرأة والمسافر

علي جمعة يوضح شروط وجوب الجمعة وأحكام المرأة والمسافر

أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر، أن صلاة الجمعة فريضة عظيمة، لكنها لا تجب على جميع الناس في كل الأحوال، موضحًا أن لها شروطًا للوجوب وأعذارًا تسقطها، وأن من تفوته الجمعة يؤدي صلاة الظهر بدلًا منها.

وقال علي جمعة، في منشور عبر «فيس بوك»، إن من شروط وجوب الجمعة الإسلام والذكورة، إذ لا تفرض على غير المسلم ولا تجب على النساء. وأوضح أن المرأة إذا حضرت الجمعة وصلتها صحت منها وأجزأتها عن صلاة الظهر؛ فهي إن صلت في منزلها تؤدي الظهر أربع ركعات، أما إذا صلت الجمعة في المسجد فتؤديها ركعتين وتجزئها.

وأضاف أن الحرية كانت تذكر ضمن شروط الوجوب في كتب الفقه في زمن وجود الرق، لارتباط العبد بخدمة أو عمل قد لا يستطيع تركه دون إذن، مشيرًا إلى أن هذا الشرط لا يكاد يتصور في الواقع الحالي لانتهاء نظام الرق. كما ذكر الإقامة، بمعنى عدم السفر، لأن الجمعة لا تجب على المسافر في الأصل، إلى جانب الشروط العامة للتكليف مثل العقل والبلوغ والقدرة.

أعذار التخلف عن الجمعة

وأوضح أن أعذار التخلف عن الجمعة لا تقوم على المزاج، وإنما ترتبط بمشقة معتبرة أو ضرر أو خوف أو تعطيل مصلحة ضرورية. ومن بينها المرض الذي يشق معه الذهاب أو يزيده سوءًا، والخوف على النفس أو المال أو الأهل، والظروف الجوية الشديدة مثل المطر الغزير والطين المؤذي والبرد أو الحر الفاحش مع عدم القدرة، فضلًا عن العجز أو الإعاقة وعدم القدرة على الوصول.

وأشار إلى أن الانشغال بخدمة لازمة لا يقوم بها غير الشخص، ويترتب على تركها مفسدة ظاهرة، قد يعد عذرًا بقدر الحاجة، مثل الأعمال الضرورية المرتبطة بأمن الناس أو علاجهم أو مصالحهم العامة.

وبيّن أن من فاتته الجمعة، بعذر أو من غير عذر، يصلي الظهر أربع ركعات. أما المسافر فلا يخاطب بوجوب الجمعة، لكنه إذا وجد المسلمين يصلونها وصلاها معهم صحت منه. وفي مسألة جمع العصر مع الجمعة للمسافر، ذكر أن بعض الفقهاء يجيزونه، بينما يرى الإمام أبو حنيفة عدم جمع العصر مع الجمعة والاكتفاء بالقصر دون الجمع معها.

ولفت إلى اختلاف الفقهاء في وقت الجمعة، بين من يشترط دخول وقت الظهر ومن يجيز أداءها قبل الزوال بوقت يسير، داعيًا إلى الصلاة مع جماعة المسلمين في البلد وسؤال أهل العلم وعدم تحويل الإنترنت إلى مجال لانتقاء الأسهل بلا ضوابط.

السلطة الرابعة

صوت الشعب