حذرت دار الإفتاء المصرية من التهاون في الكذب بغرض المزاح وإضحاك الآخرين، مؤكدة أن هذا السلوك ينتشر عبر السخرية والاستهزاء، رغم ما يحمله من مخالفة أخلاقية ودينية.
واستشهدت الدار بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ الْإِيمَانَ كُلَّهُ حَتَّى يَتْرُكَ الْكَذِبَ فِي الْمُزَاحَةِ» أخرجه الطبراني.
وتطرقت دار الإفتاء إلى الكذب على الأبناء، موضحة أن بعض الأشخاص يتساهلون فيه، واعتبرته سلوكًا سيئًا في التربية، لما قد يترتب عليه من آثار شديدة الخطورة على أخلاقيات الأطفال.
صور للكذب في التعاملات اليومية
وأكدت الدار أن للكذب صورًا متعددة قد يغفل عنها كثيرون، ومنها أن يظهر الإنسان أمام الناس بمظهر المؤمن التقي الورع، بينما يكون في حقيقته من أهل الشر والفجور. كما أشارت إلى كذب التاجر الذي يروج سلعته على غير حقيقتها لترغيب الناس في شرائها.
واستشهدت في هذا السياق بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ثَلاثَةٌ لاَ يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ»، وذكر منهم: «رَجُلٌ حَلَفَ عَلَى سِلْعَةٍ لَقَدْ أَعْطَى بِهَا أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَى وَهُوَ كَاذِبٌ» أخرجه البخاري.
وشددت دار الإفتاء على أن الكذب من الأخلاق الذميمة، إذ يعني قول الشيء على غير حقيقته ومخالفة الواقع. وذكرت أنه من صفات المنافقين، مستشهدة بقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ﴾ [المنافقون: 1]، وبالحديث الشريف: «آيَةُ المُنَافِقِ ثَلاثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ» أخرجه البخاري.
وأوضحت أن الصدق هو مطابقة القول للواقع، وهو من أخلاق الأنبياء، مستشهدة بقوله تعالى في حق إبراهيم عليه السلام: ﴿إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا﴾ [سورة مريم: 41]، وبقوله تعالى: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ [التوبة: 119].

صوت الشعب






