مجتمع السلطة الرابعة

دار الإفتاء: الشماتة في الموت والمصائب لا تجوز شرعًا

دار الإفتاء: الشماتة في الموت والمصائب لا تجوز شرعًا

أكدت دار الإفتاء المصرية أنه لا يجوز شرعًا للإنسان الشماتة في نزول المصائب بالآخرين، سواء كانت المصيبة الموت أو غيره من الابتلاءات، معتبرة أن هذه الخصلة من الأخلاق الذميمة التي تأباها النفوس المستقيمة ويترفع عنها أصحاب المروءات.

وأوضحت الدار، في فتوى صادرة ردًا على سؤال بشأن حكم الشماتة في الموت وعواقبها، أن الشريعة الإسلامية نهت عن إظهار الفرح والسرور عند حلول المصائب بالناس، لما ينطوي عليه ذلك من مخالفة لقيم الرحمة والأخلاق الإسلامية.

وبينت أن الشماتة في الموت تعني الفرح والسرور بحلول هذه النازلة بأحد الناس، مشيرة إلى أن القرآن الكريم وصف الموت بالمصيبة في قوله تعالى: «فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ».

واستشهدت دار الإفتاء بحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لا تُظْهِرِ الشَّمَاتةَ لأخيك فَيَرْحَمَهُ اللهُ ويَبْتَلِيكَ»، موضحة أن الحديث يتضمن نهيًا عن الشماتة، وأن الله تعالى قد يرحم المبتلى ويبتلي من يشمت به.

وأضافت أن من كمال الأخلاق الإسلامية ألا يُظهر الإنسان الشماتة عند موت خصمه أو من كانت بينه وبينه عداوة، لافتة إلى أن الموت قدر كتبه الله تعالى على جميع الخلق ولا يستطيع أحد الفرار منه مهما طال عمره.

واستدلت بقول الله تعالى: «وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ ۝ كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ»، مؤكدة أن الموت مصير كل إنسان، فلا ينبغي الشماتة في وفاة غيره.

ولفتت إلى أن الأحوال تتبدل بين الناس، مستشهدة بقوله تعالى: «إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ». كما أشارت إلى حديث قيام النبي صلى الله عليه وآله وسلم لجنازة، وعندما قيل له إنها جنازة يهودي قال: «أَلَيْسَتْ نَفْسًا»، تأكيدًا لمعنى الرحمة الإنسانية ورفض الشماتة في الموت.

السلطة الرابعة

صوت الشعب