أعلنت الصين والولايات المتحدة عزمهما خفض الرسوم الجمركية على سلع متبادلة تصل قيمتها إلى نحو 60 مليار دولار، في خطوة تستهدف توسيع النفاذ إلى الأسواق وتهدئة التوترات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.
وتشمل الترتيبات منتجات زراعية واستهلاكية وصناعية من الجانبين. وقال الممثل التجاري الأمريكي جاميسون جرير، في بيان صدر مساء الأحد، إن البلدين أوصيا بمنح معاملة جمركية تفضيلية لسلع «غير حساسة» تبلغ قيمة وارداتها نحو 30 مليار دولار لكل طرف، ضمن إطار التعاون التجاري.
وأوضح جرير أن الاتفاق يمكن أن يوفر «آفاقًا أفضل لدخول الأسواق» لما يقرب من 30% من الصادرات الأمريكية إلى الصين. وجاء ملف الرسوم بالتوازي مع تمديد الهدنة التجارية، باعتبارهما من أبرز نتائج القمة الثانية التي جمعت الرئيس الصيني شي جين بينج والرئيس الأمريكي دونالد ترامب في واشنطن الأسبوع الماضي.
ولم تكشف البيانات الصادرة عن الطرفين حجم التخفيضات المقررة أو جدول تنفيذها. واستند تقدير قيمة قوائم السلع، البالغة 30 مليار دولار لكل جانب، إلى بيانات التجارة لعام 2024.
وتتجه الصين إلى خفض الرسوم على منتجات زراعية أمريكية، بينها الذرة والقمح والذرة الرفيعة واللحوم ومنتجات الألبان والزيوت النباتية والأعلاف. غير أن القائمة لم تتضمن فول الصويا غير المخصص للتقاوي، وهو أكبر صادرات زراعية أمريكية إلى الصين، إذ بلغت قيمته 16.2 مليار دولار خلال عام 2025.
وأبدت الجمعية الأمريكية لفول الصويا خيبة أملها من بقاء الرسوم الانتقامية الصينية البالغة 10%، معتبرة أن إلغائها يعزز قدرة المنتج الأمريكي على المنافسة ويتيح مشتريات أكبر للشركات الصينية الخاصة. وانعكس ذلك على العقود الآجلة لفول الصويا في بورصة شيكاغو التجارية، التي تراجعت بشدة يوم الاثنين.
وتضم القائمة الصينية كذلك الأسماك والمأكولات البحرية وجذوع الأشجار والمنتجات الخشبية ومستحضرات التجميل والأجهزة الطبية. وفي المقابل، اقترحت الولايات المتحدة خفض الرسوم على سلع استهلاكية صينية، من بينها ماكينات القهوة ومحامص الخبز وأدوات المائدة والبطانيات وبياضات الأسرّة. وتصدرت الألعاب، ومنها دراجات الأطفال، القائمة بقيمة 14.4 مليار دولار في 2024، مع توقع تراجعها إلى نحو 9.8 مليار دولار في 2025.
وقالت وزارة التجارة الصينية، الاثنين، إن تمديد الهدنة لشهرين حتى 10 يناير يمنح الجانبين وقتًا لتقييم الترتيبات القائمة ومناقشة القضايا الاقتصادية والتجارية العالقة.

صوت الشعب






