أوضحت دار الإفتاء المصرية ضوابط المسح على الجوارب أثناء الوضوء، مؤكدة أن الجوارب القصيرة التي تُرتدى أسفل الكعبين لا يصح المسح عليها؛ لكونها لا تستر محل الفرض في القدم ولا تغطي الكعبين.
وبيّنت الدار أن مسألة المسح على «الشراب» بُنيت فقهيًا على القياس على المسح على الخف، الذي كان يُصنع من الجلد، فيما تُصنع الجوارب حاليًا غالبًا من الأنسجة والأقمشة. وأشارت إلى أن العلماء وضعوا شروطًا لصحة المسح عليها.
وأكدت أن مجرد ارتداء الجورب لا يبيح المسح عليه، إذ يشترط أن يكون سميكًا بما يمنع وصول الماء إلى القدم بمجرد المسح، وأن يكون ساترًا لمحل الفرض، أي متجاوزًا عظمتي جانبي القدم. كما يجب أن يكون قد لُبس على طهارة كاملة بعد الانتهاء من الوضوء.
ولفتت دار الإفتاء إلى أن هذه الضوابط هي ما أخذ به جمهور الفقهاء، رغم وجود قول لبعض العلماء يجيز المسح على أي جورب باعتبار المسح رخصة. وشددت على أن من يريد الأخذ بالمسح يراعي سماكة الجورب، وستره لمحل الفرض، وارتداءه على طهارة.
ضوابط إضافية ومبطلات المسح
وفي فتوى منشورة على لسان الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية السابق، ذكرت الدار أن الجورب ينبغي أن يكون مُجلدًا ويمكن متابعة المشي فيه، وأن يكون ساترًا للقدمين كاملتين بما في ذلك الكعبان، وأن يكون طاهرًا في نفسه.
وأوضحت أن مدة المسح تبدأ من وقت حدوث الحدث بعد ارتداء الجورب على طهارة، وليس من وقت ارتدائه. وينتهي حكم المسح عند نزع الجورب أو انقضاء مدته؛ فإذا كان الشخص محدثًا توضأ، أما إذا كان متوضئًا فيكفيه غسل قدميه.
كما يبطل المسح ما يوجب الغسل، مثل الجنابة أو الحيض أو النفاس، إذ يجب في هذه الحالات الاغتسال وفق الأحكام الشرعية المقررة.

صوت الشعب






