أكد الدكتور محمود الهواري، الأمين العام المساعد للدعوة والإعلام الديني بمجمع البحوث الإسلامية، أهمية تضافر المؤسسات في نشر الوعي بين أبناء المجتمع، تعليقًا على تصريح الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بشأن ضرورة التلاحم المؤسسي لتحقيق هذا الهدف.
وكان الرئيس قد أشار إلى إمكان اضطلاع وعاظ وزارة الأوقاف والقساوسة بدور في توعية المواطنين بخطورة هدم الدولة، بما في ذلك من خلال كلمة يومية في المدارس، في إطار عمل مؤسسي مستمر.
وقال الهواري إن المقصود الأعظم للإسلام يتمثل في إحداث وعي رشيد لدى الإنسان بالحقوق الواجبة عليه، موضحًا أن هذا الوعي يدور حول ثلاث دوائر هي: حق الله، وحق النفس، وحق المجتمع، وأن التطبيق المحمدي يمثل النموذج الكامل الذي ينبغي الاقتداء به.
دور ميداني وفكري
وأضاف أن مهمة وعاظ الأزهر الشريف لا تقف عند إقامة الشعائر والصلوات أو التوجيه الروحي والسلوكي، بل تمتد لتكون ضمانة للأمن القومي الفكري والاجتماعي، معتبرًا أن بناء الوعي وحماية العقول يمثلان سورًا يحمي الوطن من محاولات التفتيت والاضطراب.
وأشار إلى أن الوعاظ ينطلقون من المرجعية الوسطية للأزهر، عبر التواجد المباشر في المؤسسات والميادين، بما يدعم مواجهة الأفكار المتطرفة وتفكيك خطابها، وتحصين الشباب من الفكر المنحرف، وتقديم رؤية إسلامية صحيحة للتعايش السلمي والمواطنة الكاملة دون تمييز.
وأوضح أن عملهم يشمل التأكيد على قيمة الدولة الوطنية وحفظ الأمن والاستقرار، والرد على الفتاوى الشاذة التي تستهدف شق الصف الوطني أو زعزعة الثقة في مؤسسات الدولة، إلى جانب ترسيخ قيم السلام المجتمعي.
ولفت الهواري إلى مشاركة الوعاظ في القوافل الدعوية بالمناطق الحدودية والنائية والقرى والأرياف، وتعاونهم مع مؤسسات الدولة، ومنها وزارتا التربية والتعليم والتعليم العالي، من خلال وجودهم في المدارس والجامعات ومراكز الشباب والأندية. كما أشار إلى توظيف المنصات الرقمية ووسائل التواصل للوصول إلى الشباب وتوعيتهم بمخاطر الاستهداف التقني وحروب الجيلين الرابع والخامس، والتأكيد على ضرورة التثبت من الأخبار قبل نشرها.

صوت الشعب






