أكد الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الشك الذي يطرأ على المصلي بعد الانتهاء من الصلاة لا يؤثر في صحتها، ولا يُعتد به شرعًا، حتى لو تعلق بنسيان قراءة الفاتحة أو ترك ركعة.
وأوضح شلبي أن التردد والشكوك التي تعتري الإنسان بعد الفراغ من الصلاة أو أي عبادة لا يُلتفت إليها، مشددًا على أن العبادة تكون صحيحة ما دام الشخص أداها على وجهها الصحيح.
وأضاف أن الوساوس التي تظهر بعد الصلاة، مثل الشك في عدد الركعات أو في قراءة الفاتحة، لا تبطل الصلاة ولا يترتب عليها شيء.
الشك أثناء الصلاة وصحة الوضوء
وفي سياق متصل، تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالًا من سائلة تعاني الشك أثناء الصلاة، إذ يراودها احتمال خروج ريح أو ما شابه ذلك، وهو ما يسبب لها القلق ويدفعها أحيانًا إلى إعادة الصلاة أكثر من مرة، كما يمنعها في بعض الأحيان من قراءة القرآن.
وأجابت دار الإفتاء بأن على السائلة طرح الشك جانبًا، فإذا وقع الشك في عدد الركعات أثناء الصلاة تبني على العدد الأقل المتيقن، ثم تسجد للسهو في آخر الصلاة.
وأكدت الدار أن الأصل بقاء الإنسان على طهارته ما لم يتيقن من انتقاض وضوئه، داعية إلى عدم الالتفات إلى الوسوسة، باعتبارها من فعل الشيطان الذي يسعى إلى إفساد العبادة وإبعاد الإنسان عن طريق الخير.
واستندت دار الإفتاء إلى ما رواه الإمام أحمد ومسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، من توجيه النبي صلى الله عليه وآله وسلم لمن شك في عدد ركعات صلاته إلى طرح الشك والبناء على ما تيقنه، ثم سجود سجدتين للسهو قبل السلام. وأوضحت أن هذا الحديث يعد دليلًا لما ذهب إليه جمهور الفقهاء في هذه المسألة.

صوت الشعب






