أخبار مصر

الأرصاد: تغير المناخ يبدّل توقيت وشدة الظواهر الجوية في مصر دون إلغاء الفصول

الأرصاد: تغير المناخ يبدّل توقيت وشدة الظواهر الجوية في مصر دون إلغاء الفصول

أكدت الهيئة العامة للأرصاد الجوية أن الوصف التقليدي لمناخ مصر بأنه «حار جاف صيفًا، دافئ ممطر شتاءً» يشهد تغيرات مرتبطة بتوقيت الظواهر الجوية وشدتها، في ظل الاحتباس الحراري والتغيرات المناخية العالمية، دون أن يعني ذلك اختفاء الخصائص الأساسية للفصول الأربعة.

وقالت الدكتورة منار غانم، المتنبئ الجوي بمركز التنبؤات والإنذار المبكر بالهيئة، إن التقسيم الأرصادي للعام يعتمد على أربعة فصول مدة كل منها ثلاثة أشهر؛ فالشتاء يضم ديسمبر ويناير وفبراير، والربيع مارس وأبريل ومايو، والصيف يونيو ويوليو وأغسطس، والخريف سبتمبر وأكتوبر ونوفمبر.

وأوضحت أن الانتقال بين الفصول من المنظور الأرصادي يرتبط بدرجات الحرارة ومصادر الكتل الهوائية ومنظومة التوزيعات الضغطية والظواهر الجوية، فيما تتحدد الفصول فلكيًا وفق تعامد الشمس على خطوط العرض والمدارات المختلفة.

وأشارت إلى أن الصيف يتميز بارتفاع الحرارة والرطوبة وتأثير امتداد منخفض الهند الموسمي، بينما يرتبط الربيع بالمنخفضات الخماسينية ورياح الخماسين وإثارة الرمال والأتربة، وتسجل خلال النصف الثاني منه أعلى درجات الحرارة على مدار العام.

وأضافت أن الخريف يتسم باعتدال الحرارة وزيادة فرص الأمطار والسيول، خصوصًا في المناطق الجبلية بسيناء وسلاسل جبال البحر الأحمر، مع امتداد منخفض السودان الموسمي. أما الشتاء فتزداد فيه فرص الأمطار مع مرور المنخفضات الجوية على البحر المتوسط، وتأثير المنخفض القبرصي والمرتفع السيبيري والكتل الباردة القادمة من شرق أوروبا وشرق آسيا.

ولفتت غانم إلى أن بعض السنوات، ومنها شتاء عام 2025، شهدت ظهور سمات الربيع مبكرًا، كما رُصدت فرص لأمطار خلال الصيف، قد تصل أحيانًا إلى السيول في بعض المناطق. وقالت إن الفصول الانتقالية، ولا سيما الربيع والخريف، هي الأكثر تغيرًا في منظومة التوزيعات الضغطية، بينما أصبح الصيف يشهد حالات متطرفة مثل موجات الحر الشديدة.

وأكدت أن التنبؤات الفصلية تقدم ملامح عامة قبل بداية الفصل بنحو ثلاثة أشهر، لكنها لا تحدد تفاصيل الحالات اليومية. ونصحت المواطنين بمتابعة النشرات والتحذيرات الرسمية باستمرار، خاصة خلال الفترات الانتقالية.

السلطة الرابعة

صوت الشعب