مجتمع السلطة الرابعة

دار الإفتاء: القنوت في الفجر سنة مستحبة والخلاف فيه لا يبرر الفرقة

دار الإفتاء: القنوت في الفجر سنة مستحبة والخلاف فيه لا يبرر الفرقة

أوضحت دار الإفتاء المصرية أن القنوت في اصطلاح الفقهاء هو الدعاء في الصلاة في موضع مخصوص من القيام، مؤكدة أن العلماء اتفقوا على مشروعيته في صلاة الفجر وغيرها من الصلوات عند حلول النوازل والشدائد.

وفي إجابتها عن سؤال حول حكم القنوت في كل صلاة فجر، استشهدت الدار بما رواه أنس بن مالك رضي الله عنه عن قنوت النبي صلى الله عليه وآله وسلم شهرًا عقب مقتل القراء، وهو حديث أخرجه الإمام البخاري. كما أوردت حديث ابن عباس رضي الله عنهما بشأن قنوت النبي شهرًا متتابعًا في الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح، بعد قوله: «سمع الله لمن حمده» في الركعة الأخيرة، والدعاء على رعل وذكوان وعصية من بني سليم بعد قتلهم من أُرسل إليهم للدعوة إلى الإسلام.

حكم القنوت الدائم في الفجر

وبينت دار الإفتاء أن العلماء اختلفوا في مطلق القنوت في صلاة الصبح، إلا أن المختار للفتوى أنه سنة نبوية ماضية مستحبّة شرعًا. وأشارت إلى أن هذا الرأي قال به أكثر السلف من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من علماء الأمصار، وهو مذهب المالكية والشافعية.

وذكرت أن من الصحابة الذين نُقل عنهم هذا القول: أبو بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعثمان، وابن عباس، والبراء بن عازب رضوان الله عليهم. كما أوردت روايات أخرجها البيهقي عن قنوت أبي بكر وعمر وعثمان في الصبح بعد الركوع، وعن قنوت ابن عباس في صلاة الفجر وقراءته قوله تعالى: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة: 238]، وعن قنوت البراء بن عازب في الفجر.

واستدلت كذلك بحديث أنس بن مالك رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت شهرًا يدعو على قاتلي القراء ثم ترك ذلك، «فأما في الصبح فلم يزل يقنت حتى فارق الدنيا»، موضحة أن الحديث أخرجه أحمد وعبد الرزاق والدارقطني والبيهقي والحاكم، وأن إسناده رجاله موثقون.

وأكدت الدار أن القنوت في الفرائض مشروع عند النوازل باتفاق العلماء، أما القنوت المعتاد في الفجر فهو مسألة خلافية، والمختار استحبابه في كل فجر سواء وجدت نازلة أم لا، مع ترك الناس لما اعتادوه ما دام الأمر واسعًا، دون جعل هذه الفروع سببًا للفتنة أو الفرقة بين المسلمين.

السلطة الرابعة

صوت الشعب