أوضحت دار الإفتاء حكم الاكتفاء بالاستحمام بدلًا من الوضوء عند الاستعداد للصلاة، مؤكدة أن الحكم يرتبط بسبب الغسل والنية المصاحبة له وكيفية أدائه.
وقالت إن الاغتسال بنية رفع الحدث الأكبر، مثل الجنابة، وكذلك الحيض والنفاس للنساء، يكفي عن الوضوء؛ لأن رفع الحدث الأكبر يشمل رفع الحدث الأصغر تبعًا له.
وأضافت أنه إذا كان الاغتسال بنية غسل الجمعة أو النظافة الشخصية أو التبرد ونحو ذلك، فلا يكفي وحده عن الوضوء إلا إذا نوى الشخص أثناء الغسل رفع الحدث الأصغر، حتى تصح الطهارة اللازمة للصلاة.
الطهارة من الحدثين
وبيّنت دار الإفتاء أن الطهارة من الحدث الأصغر تكون بالوضوء، عبر غسل أعضاء مخصوصة بالماء، مستشهدة بقوله تعالى في سورة المائدة: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [المائدة: 6].
أما الطهارة من الحدث الأكبر فتكون بالغسل، أي تعميم جميع الجسد بالماء، واستدلت بالآية الكريمة: ﴿وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا﴾ [النساء: 43]. كما أشارت إلى الحديث الذي روته أم سلمة رضي الله عنها، وفيه أن الغسل يجب على المرأة إذا رأت الماء، وهو ما رواه البخاري.
وخلصت إلى أن من اغتسل غسل الجنابة أو أي غسل واجب على صفته الشرعية، لا يحتاج إلى وضوء مستقل للصلاة، بشرط ألا يقع منه ناقض للوضوء أثناء الغسل. وأكدت أن الوضوء بعد غسل الجنابة الصحيح لا يجب في هذه الحالة، لارتفاع الحدث الأكبر وما يتبعه من الحدث الأصغر.

صوت الشعب






