أخبار عالمية وعربية

بوتين يحذر الناتو من عزل كالينينجراد ويعيد التلويح بالترسانة النووية

بوتين يحذر الناتو من عزل كالينينجراد ويعيد التلويح بالترسانة النووية

حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حلف شمال الأطلسي «الناتو» من أن موسكو مستعدة لاستخدام «كامل ترسانتها»، بما فيها السلاح النووي، إذا حاولت دول الحلف عزل جيب كالينينجراد عن بقية الأراضي الروسية.

ويأتي التحذير في ظل تصاعد التوتر المرتبط بالحرب في أوكرانيا، لكنه يستند إلى تاريخ ممتد من التلويح الروسي بالسلاح النووي في مواجهة الغرب، بدأ بعد امتلاك موسكو القنبلة الذرية عام 1949.

محطات من التهديد النووي الروسي

في أزمة السويس عام 1956، وجه رئيس الوزراء السوفياتي نيكولاي بولجانين رسائل إلى بريطانيا وفرنسا وإسرائيل لوّح فيها باستخدام الصواريخ النووية. وبلغ التوتر ذروته في أكتوبر 1962 خلال أزمة الصواريخ الكوبية، حين نشر الاتحاد السوفياتي صواريخ نووية في كوبا، وبقي العالم 13 يوماً على حافة حرب نووية شاملة قبل سحب الصواريخ مقابل تعهد أمريكي بعدم غزو كوبا، إلى جانب صفقة سرية لسحب صواريخ أمريكية من تركيا.

وبعد انهيار الاتحاد السوفياتي، تخلت روسيا في عقيدتها العسكرية لعام 1993 عن تعهد عدم المبادرة باستخدام السلاح النووي، بينما أجازت عقيدة عام 2000 استخدامه رداً على هجوم نووي أو عدوان تقليدي واسع يهدد وجود الدولة.

ومنذ ضم شبه جزيرة القرم عام 2014، أكد بوتين لاحقاً استعداده لوضع القوات النووية في حالة تأهب. وفي مارس 2018 أعلن منظومات استراتيجية جديدة، بينها صاروخ «سارمات» والمركبة الانزلاقية «أفانغارد». وبعد بدء الحرب الروسية لأوكرانيا في فبراير 2022، وضع قوات الردع النووي في حالة تأهب خاصة، ثم أكد في سبتمبر من العام نفسه استخدام «كل الوسائل المتاحة» للدفاع عن الأراضي الروسية.

وفي نوفمبر 2024، خفضت روسيا عتبة الاستخدام في عقيدتها النووية المعدلة. وانتهت معاهدة «نيو ستارت» فعلياً في 5 فبراير 2026، لتغيب السقوف الملزمة وعمليات التفتيش وتبادل البيانات بين موسكو وواشنطن. وتملك روسيا، وفق تقديرات متداولة، نحو 4 آلاف رأس نووي، بينما يبقى مستقبل ضبط التسلح مرتبطاً بمواقف واشنطن وموسكو وبكين.

السلطة الرابعة

صوت الشعب