شهد معهد الكبد القومي بالمنوفية واقعة طبية نادرة لطفلة تبلغ من العمر عامًا ونصف العام، إذ كشفت الفحوصات عن وجود تكوين جنيني داخل معدتها، بعد وصولها إلى المعهد وهي تعاني من نزيف في الجهاز الهضمي وظهور البراز باللون الأسود.
وقال الدكتور أسامة حجازي، عميد معهد الكبد القومي بالمنوفية، إن الفريق الطبي بدأ فور وصول الطفلة في اتخاذ الفحوصات والإجراءات اللازمة للسيطرة على النزيف، قبل إجراء منظار تشخيصي للمعدة.
وأوضح أن المنظار أظهر كتلة غير معتادة داخل المعدة، ولاحظ الطبيب أنها ليست جسمًا غريبًا أو ورمًا عاديًا، بل جزء من تكوين جنيني. وأكد أن التكوين كان داخل المعدة بالفعل وليس داخل الرحم، ما جعل الحالة شديدة الندرة.
وأشار حجازي إلى أن هذه الحالات ترتبط بتطور غير طبيعي لتوأم خلال مرحلة التكوين، في حين يستمر الجنين الآخر في النمو بصورة طبيعية، مؤكدًا أنها لا ترتبط بأي سلوك أو تقصير من الأم أو الأسرة خلال فترة الحمل.
ولفت إلى أن التعامل مع الحالة لم يكن ممكنًا بالمنظار، إذ تطلب الأمر تدخلًا جراحيًا دقيقًا لفتح المعدة واستئصال الكتلة، خاصة أنها كانت مخترقة لجدار المعدة ولها جذور خلفها، وهو ما جعل العملية كبيرة ودقيقة بالنظر إلى عمر الطفلة.
وأضاف أن الجراحة قد تحمل احتمالات لمضاعفات، من بينها احتمال حدوث تسريب من الجزء الذي جرى التعامل معه وإغلاقه بالمعدة، إلا أن الأمور مرت بسلام حتى الآن. وأكد أن الطفلة تجاوزت المرحلة الحرجة وحالتها مستقرة وجيدة، مع استمرار حجزها داخل المعهد للمتابعة الطبية.
وفي ما يتعلق بالعلامات التي تستدعي الانتباه، أوضح عميد المعهد أنه لا توجد أعراض محددة تعد إنذارًا معتادًا لهذه الحالة النادرة، بينما قد يظهر القيء أو الترجيع بصورة طبيعية لدى الأطفال في الشهور الأولى. وكانت أعراض النزيف الهضمي والبراز الأسود لدى الطفلة هي التي دفعت الأسرة لطلب الرعاية الطبية، وصولًا إلى اكتشاف الحالة.

صوت الشعب






