أخبار عالمية وعربية

روسيا تنفي تفشي الطاعون بعد وفاة فنية مختبر في إيركوتسك

روسيا تنفي تفشي الطاعون بعد وفاة فنية مختبر في إيركوتسك

أثارت وفاة موظفة شابة في معهد أبحاث متخصص في مكافحة الطاعون بمدينة إيركوتسك الروسية تساؤلات بشأن احتمال التعرض لعدوى خطرة، بينما أكدت السلطات الصحية الروسية عدم وجود دليل حتى الآن على تفشي الطاعون أو انتقاله بين البشر في المنطقة.

وتوفيت داريا شيبيلوفا، التي ذكرت تقارير أن عمرها 27 أو 28 عامًا وتعمل فنية مختبر بمعهد إيركوتسك لمكافحة الطاعون التابع لهيئة حماية حقوق المستهلك الروسية، في 2 أكتوبر، عقب إصابتها بالتهاب رئوي حاد ودخولها مستشفى بمدينة شيليخوف. وأشارت تقارير إلى وضعها على جهاز تنفس صناعي قبل وفاتها.

وتحدثت تقارير إعلامية روسية عن إبلاغها الطاقم الطبي بأنها كسرت بالخطأ أنبوب اختبار يحوي بكتيريا حية خلال عملها، ما أثار اشتباهًا في الطاعون الرئوي، وهو شكل من العدوى ببكتيريا Yersinia pestis يمكن أن ينتقل عبر الرذاذ التنفسي. إلا أن السلطات لم تؤكد هذه الرواية، ولم يثبت أن الأنبوب احتوى على العامل المسبب للطاعون أو أن الوفاة نتجت عن تعرض مهني.

وقالت هيئة Rospotrebnadzor إن التحقيق لم يكشف عن حادث داخل المعهد، وإن التشخيص كان التهابًا رئويًا مجهول السبب، موضحة أن الفحوص الموسعة للعينات لم تظهر كائنات دقيقة مرتبطة بعمل الموظفة. كما أكدت استقرار الوضع الوبائي في إيركوتسك وشيليخوف وعدم رصد إصابات طاعون بين المخالطين.

ووُضع نحو 197 شخصًا يعتقد أنهم خالطوا الموظفة تحت المراقبة الطبية، وأفادت تقارير بإدخال 189 منهم إلى المستشفيات، فيما خضع آخرون للمراقبة خارجها. ولم تظهر أعراض على المخالطين، وجاءت نتائج الفحوص المتاحة سلبية، فيما فُرضت إجراءات حجر في مستشفى شيليخوف كإجراء احترازي.

وكان أليكسي تسيجانوف، رئيس جمهورية بورياتيا المجاورة، قد قال إن الوفاة ربما تكون بسبب الطاعون، في حين وصفت سلطات إيركوتسك الحالة بأنها «عدوى خطيرة بشكل خاص». وتحدثت تقارير عن تحقيق محتمل في قواعد السلامة الصحية والمهنية، وسط دعوات للسكان إلى عدم الذعر.

وأعلنت كازاخستان متابعة التطورات وتعزيز الرقابة الصحية على الحدود، مع تقديرها خطر انتقال العدوى بأنه منخفض وعدم تسجيل حالات مشتبه بها عند نقاط العبور. كما أفادت تقارير دولية بمتابعة البيت الأبيض للقضية.

وتأتي الواقعة في ظل تحذيرات متكررة للمدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس من أن الجائحة المقبلة مسألة «متى» لا «إذا». وفي 25 سبتمبر 2026، قال إن جائحة كورونا خلفت أكثر من 20 مليون وفاة زائدة وخسائر تجاوزت 10 تريليونات دولار، مشيرًا إلى تفشيات الإيبولا في الكونغو الديمقراطية وهانتا على متن السفينة MV Hondius بوصفها تذكيرًا باستمرار المخاطر الصحية الدولية.

السلطة الرابعة

صوت الشعب