أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم الذكر بالقلب دون تحريك الشفتين، مؤكدة أن هذا النوع من الذكر جائز شرعًا وله أجر، مع التشديد على أن الأكمل هو اجتماع حضور القلب مع نطق اللسان.
وقال الشيخ إبراهيم عبد السلام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن لذكر الله صورتين: ذكر بالقلب وذكر باللسان، مشيرًا إلى أن الصورة الأكمل تتمثل في أن يذكر الإنسان ربه بقلب حاضر ولسان ناطق.
وبيّن أن بعض العلماء أجازوا الذكر بالقلب في الذكر المطلق، مثل أن يذكر الإنسان الله في نفسه دون تحريك شفتيه، مؤكدًا أن هذا الذكر مقبول ويترتب عليه الأجر.
وأشار أمين الفتوى إلى أن أعظم العبادات أن يكون العبد في حالة ذكر دائم لله تبارك وتعالى، موضحًا أن الذكر القلبي يشمل استحضار عظمة الله والتفكر في صفاته وآياته ومخلوقاته.
الذكر المقيّد يتطلب النطق
ولفتت دار الإفتاء إلى اختلاف الحكم في الذكر المقيّد المرتبط بالصلوات أو بقراءة القرآن، إذ يشترط فيه تحريك اللسان والشفتين باعتباره عبادة قولية لا تتحقق بالقلب وحده.
وبحسب الإيضاح، لا تصح قراءة الفاتحة أو التسبيح في الركوع والسجود دون تحريك اللسان، وأن يسمع الإنسان نفسه همسًا ولو بصوت خافت.
وأكدت الدار أن الذكر باللسان هو الأصل في التسبيح والتحميد والتهليل وما شابهها، ويبلغ تمامه باقترانه بحضور القلب واستحضار المعنى. كما شددت على أن الوضوء ليس شرطًا لذكر الله، ويجوز للمسلم الذكر في أحواله المختلفة، على ألا يكون الذكر القلبي وحده سببًا لترك الذكر باللسان من غير حاجة.

صوت الشعب






