أوضحت دار الإفتاء المصرية عددًا من الأحكام المتعلقة بالميراث والمعاملات، بينها حق الزوجة في ميراث زوجها إذا توفي قبل الدخول بها، وضوابط الانتفاع بالثمار الساقطة من أشجار مملوكة للغير، وحكم مطالبة العامل بأجر أكبر بعد إنجاز العمل دون اتفاق مسبق.
وقال الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن أخذ الثمار الساقطة من شجرة مملوكة للغير يتوقف على رضا مالكها. وأضاف أنه يُستحب تنبيه صاحب الشجرة، فإذا أبدى سماحه فلا حرج في الأخذ، وكذلك إذا كان قد ترك ثمارها للناس أو المارة أو المحتاجين وأعلن رضاه بذلك.
وأكد أن الأخذ لا يجوز إذا كان صاحب الشجرة لا يرضى أو يتضايق، مشددًا على وجوب احترام حق الملكية، وأن مال الغير لا يحل إلا بطيب نفس منه.
وفيما يتعلق بأجرة العامل، أوضح أمين الفتوى أن الأصل هو تحديد طبيعة العمل وقيمة الأجر بوضوح منذ البداية منعًا للنزاع. وفي حال عدم الاتفاق المسبق، يستحق العامل «أجرة المثل»، وهي الأجرة المتعارف عليها في السوق للعمل نفسه، ويُرجع في تقديرها إلى أهل الخبرة في المجال.
وأشار إلى أن المماطلة في العمل بقصد زيادة الأجر أو التحايل للحصول على مال أكثر لا تجوز شرعًا، داعيًا إلى إتقان العمل والتزام الأمانة، مع اتفاق الطرفين على مستوى الجودة المقابل للأجر.
وفي شأن الميراث، أكدت دار الإفتاء أن المرأة التي توفي عنها زوجها قبل الدخول بها تعد من الورثة ما لم يوجد مانع من موانع الإرث. ولها ربع التركة إذا لم يكن للمتوفى ولد، والثمن إذا كان له ولد.
وأضافت أن الزوجة تستحق كامل مهرها المسمى قبل قسمة التركة، فإذا كانت قد قبضت جزءًا منه استوفت الباقي أولًا ثم أخذت نصيبها الشرعي من الميراث. كما أكد مجمع البحوث الإسلامية أن اشتراط عدم مطالبة الزوجة بالميراث شرط باطل، مع صحة عقد الزواج، لأن حق الإرث يثبت بحكم الشرع.

صوت الشعب






