أوضحت دار الإفتاء المصرية عددًا من الأحكام المتعلقة بحقوق الناس وبر الوالدين ومفهوم الجهاد في الحياة اليومية، مؤكدة عدم جواز أخذ شيء من المحاصيل الزراعية الموجودة في الحقول دون إذن أصحابها.
وقال الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن من أخذ محاصيل من الحقول دون إذن ثم لم يتمكن من معرفة أصحابها أو الوصول إليهم، فعليه أن يتصدق بقيمة ما أخذه بنية أن تكون الصدقة عن أصحاب هذه المحاصيل، وأن يترك أمره لله داعيًا بقبول ذلك.
وأضاف أنه عند تعذر تحديد القيمة بدقة، يقدّر الشخص ما يغلب على ظنه أنه أخذه، ثم يتصدق بالمبلغ، ويُستحب أن يزيد عليه شيئًا. وأشار إلى أن الأخذ لا حرج فيه إذا كان صاحب الأرض قد أعطى المحصول بنفسه، أو كان من أعطاه مفوضًا من مالك الأرض.
الجهاد بالعمل وأداء المسؤولية
وفي شأن آخر، أكد أمين الفتوى أن لكل وقت صورة من الجهاد تناسبه، موضحًا أن الطالب يجاهد بطلب العلم، والمدرس بتعليم طلابه، والطبيب بعلاج مرضاه، والمهندس بتعمير الأرض، والمحامي برد الحقوق، والقاضي بإقامة العدل، والقائم على الشعائر بإقامتها.
وشدد على أن حماية الوطن تتطلب عمل أبنائه وقيامهم بمسؤولياتهم، وأن خدمة الناس وإعمار الأرض وإقامة العدل وطلب العلم من صور أداء الإنسان لدوره بإخلاص وإتقان.
رعاية الوالد المصاب بالخرف
كما أكدت دار الإفتاء أن ما قد يواجهه الأبناء من صعوبات أثناء رعاية أحد الوالدين المصاب بالخرف لا يبيح التعامل معه بغلظة، وأن فاعل ذلك يأثم. ودعت القائمين على الرعاية إلى فهم طبيعة المرض والتحلي بالرحمة والصبر.
ونصحت من لا يجد في نفسه القدرة على أداء هذا الدور على الوجه المناسب بالاستعانة بالمتأهلين والمتخصصين من مقدمي الرعاية الصحية، مؤكدة أن بر الوالدين والإحسان إليهما واجب آكد، خصوصًا عند الكبر والمرض.

صوت الشعب






