مجتمع السلطة الرابعة

علي جمعة: ستر عثرات الناس وتفريج كربهم من أبواب الخير في الدنيا والآخرة

علي جمعة: ستر عثرات الناس وتفريج كربهم من أبواب الخير في الدنيا والآخرة

أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف ومفتي الجمهورية الأسبق، أن النبي محمد ﷺ أوصى المسلمين بالتحلي بمكارم الأخلاق، وجعل تفريج هموم الناس والتيسير على المحتاجين وستر عثراتهم من الأعمال التي تعود على صاحبها بالخير في الدنيا والآخرة.

وأوضح علي جمعة، في منشور عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أن حديث النبي ﷺ: «من نفَّس عن مؤمن كربة نفَّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة» يقدم منهجًا عمليًا لتربية النفس على مساعدة الآخرين وتخفيف ما يمرون به من أزمات.

وأشار إلى أن اعتياد تفريج كرب الناس ابتغاء مرضاة الله يعزز الإحساس بالآخرين ويؤثر في طريقة التعامل معهم، مؤكدًا أن الإنسان ليس مجرد رقم أو حالة أو معاملة، بل مخلوق مكرم من الله.

وضرب عضو هيئة كبار العلماء مثالًا بالطبيب والموظف، موضحًا أن إدراك معاناة الشخص المقابل والحرص على تخفيف ألمه أو تيسير حاجته، يمكن أن يحول أداء العمل إلى باب من أبواب الإحسان إذا كان القصد فيه وجه الله تعالى.

وأضاف أن التيسير على المدين قد يكون بمساعدته في سداد دينه، أو تأجيل السداد، أو تخفيف المطالبة، أو إسقاط جزء من الدين، أو عدم كشف حاله للناس، لافتًا إلى ما قد يمثله الدين من عبء نفسي كبير على صاحبه.

وشدد علي جمعة على ضرورة ستر عثرات الناس وعدم التشهير بهم، معتبرًا أن من يعتاد ستر الآخرين وإقالة عثراتهم يرجو ستر الله له في الدنيا والآخرة. كما حذر من التوسع في الحديث عن أعراض الناس ونقل أخبارهم لما قد يفضي إليه من غيبة ونميمة وافتراء وبهتان، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «كفى بالمرء كذبًا أن يحدث بكل ما سمع».

وأكد أن حرية الرأي لا تبرر الكذب أو الافتراء أو الخوض في أعراض الناس، وأن الرأي ينبغي أن يقترن بالمسؤولية والسعي إلى الخير والإصلاح. واختتم بالتذكير بقول النبي ﷺ: «من أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه»، داعيًا إلى إصلاح النفس ومساعدة الناس وجعل ذلك سلوكًا يوميًا.

السلطة الرابعة

صوت الشعب