مجتمع السلطة الرابعة

دار الإفتاء: لا أصل لتحديد استجابة الدعاء بدعوة 40 غريبًا

دار الإفتاء: لا أصل لتحديد استجابة الدعاء بدعوة 40 غريبًا

حسمت دار الإفتاء المصرية الجدل حول ما يتردد بشأن أن دعوة أربعين غريبًا تكون مستجابة، مؤكدة أن الدعاء للغير بظهر الغيب مستحب ومرجو الإجابة بإذن الله تعالى، من دون أن يرد في الشرع ما يقيّد الداعين بعدد محدد أو يشترط أن يكونوا غرباء.

وأوضحت الدار، في إجابتها عن سؤال حول صحة هذه المقولة، أن الدعاء عبادة مستحبة لما يتضمنه من تضرع وتذلل وافتقار إلى الله تعالى. واستشهدت بقوله سبحانه: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ [البقرة: 186]، وبقوله عز وجل: ﴿ٱ ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً﴾ [الأعراف: 55].

وأضافت أن السنة النبوية بينت فضل الدعاء، مستشهدة بحديث سيدنا النعمان بن بشير رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «الدُّعَاءَ هُوَ الْعِبَادَةُ»، ثم تلا قوله تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: 60]، وهو ما أخرجه الأربعة في سننهم.

الدعاء للغائب مشروع وأرجى للقبول

وأكدت دار الإفتاء أن عبارة «دعوة أربعين غريبًا مجابة» ليست حديثًا نبويًا، وإنما هي من العبارات الشائعة على ألسنة الناس، ولم تقف عليها في كتب السنة بهذا اللفظ. لكنها أشارت إلى ثبوت معنى قريب منها في حديث سيدنا عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ أَسْرَعَ الدُّعَاءِ إِجَابَةً؛ دَعْوَةُ غَائِبٍ لِغَائِبٍ»، رواه أبو داود والترمذي في سننيهما.

ولفتت إلى أن الدعاء للغير مشروع، ويكون أشد تأكيدًا وأرجى في القبول إذا كان بظهر الغيب، أي في غيبة المدعو له، لما فيه من إخلاص. واستدلت بحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَدْعُو لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ، إِلَّا قَالَ الْمَلَكُ: وَلَكَ بِمِثْلٍ»، أخرجه الإمام مسلم في صحيحه.

السلطة الرابعة

صوت الشعب