مجتمع السلطة الرابعة

دار الإفتاء توضح حكم الوضوء عند لمس المرأة وتفصل بين النقض والحرمة

دار الإفتاء توضح حكم الوضوء عند لمس المرأة وتفصل بين النقض والحرمة

أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم انتقاض الوضوء عند لمس المرأة، مبينة أن المسألة محل خلاف فقهي بين المذاهب، وأن التفريق ضروري بين أثر اللمس على الوضوء وبين الحكم الشرعي للمصافحة أو اللمس ذاته.

وقالت الدار إن المختار لدى المالكية أن لمس المرأة لا ينقض الوضوء إلا إذا كان بشهوة، بينما يرى الأحناف أن اللمس لا ينقض الوضوء مطلقًا، مشيرة إلى إمكان الأخذ بالرأي الحنفي لمن ابتُلي بذلك.

وقال الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن لمس الزوجة من زوجها لا ينقض الوضوء، موضحًا أن سلام الزوجة على زوجها لا حرج فيه ولا يؤثر في الوضوء ما دام لم يصاحبه لذة أو شهوة.

من جانبه، قال الشيخ محمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن مصافحة الرجل للمرأة الأجنبية من المسائل التي وقع فيها خلاف بين العلماء. وأضاف أن بعض العلماء يجيزون المصافحة، خاصة عند أمن الفتنة وعدم وجود ريبة، فيما يمنعها آخرون.

وبيّن وسام أن الأحناف لا يرون مصافحة الرجل للمرأة ناقضة للوضوء، في حين يعدّها الشافعية ناقضة، أما المالكية فيفرقون بين المصافحة بشهوة، التي تنقض الوضوء عندهم، والمصافحة بغير شهوة التي لا تنقضه.

وقال الشيخ أبو اليزيد سلامة، الباحث بهيئة كبار العلماء في الأزهر الشريف، إن الراجح من أقوال الفقهاء هو مذهب الحنفية القائل إن لمس المرأة لا ينقض الوضوء، حتى إذا كانت المرأة أجنبية. وشدد على أن عدم انتقاض الوضوء لا يعني بالضرورة إباحة لمس المرأة الأجنبية، إذ يختلف حكم الطهارة عن الحلال والحرام؛ فالكذب حرام ولا ينقض الوضوء، بينما خروج شيء من القبل أو الدبر ينقضه دون أن يكون حرامًا.

وذكر أن الحنفية انفردوا بالقول بعدم نقض الوضوء بلمس المرأة، بشهوة أو بغير شهوة، سواء كانت زوجة أو أجنبية، مع قولهم إن لمس غير الزوجة والمحارم حرام لكنه لا ينقض الوضوء.

السلطة الرابعة

صوت الشعب