أجابت دار الإفتاء المصرية عن سؤال بشأن حكم موافقة فتاة على خاطب عُرف بارتكاب الفاحشة والمعاصي والكبائر، مؤكدة أن المسلمة مطالبة باختيار من يناسبها في طباعه وأخلاقه ويكون عونًا لها على طاعة الله عز وجل.
واستشهدت بالحديث النبوي: «إِذَا خَطَبَ إِلَيْكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ، إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ»، رواه الترمذي في «سننه».
وأوضحت أن الارتباط بمن عُرف بفعل المعاصي والكبائر، مع استمراره في ذلك، لا يجوز، مستدلة بقوله تعالى: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً﴾ [النور: 3].
وشددت على أن التأنّي والتروّي في اختيار شريك الحياة يمثلان أساسًا لبناء أسرة مستقرة، باعتبار أن عقد الزواج ميثاق عظيم يقوم على المودة والرحمة، ويتطلب حسن الاختيار وفق معايير الدين والخلق، إلى جانب التوافق العقلي والعاطفي.
وأضافت أن الشريعة حثت على تقديم معيار الدين وحسن الخلق للرجل والمرأة، لما لهما من أثر مباشر في استقرار الحياة الزوجية واستمرارها، مؤكدة أن المظاهر وحدها لا تكفي للحكم على صلاح الطرف الآخر.
وفي شأن السؤال عن الخاطب، بينت أنه مشروع لولي الأمر أن يتحرى عن المتقدم لابنته بسؤال من يعرفونه معرفة جيدة للتأكد من أخلاقه وسيرته، خاصة أن فترة التعارف قد يظهر فيها الإنسان أفضل ما لديه وتُخفى خلالها بعض العيوب.
وأكدت أن من يُستشار يتحمل أمانة النصح بصدق، فيذكر ما يعلمه من صفات قد تؤثر في مستقبل الزواج، بشرط أن يكون الهدف النصح لا التشهير أو الإساءة. وأشارت إلى أن هذا البيان لا يعد من الغيبة المحرمة إذا قصد به دفع الضرر وتحقيق مصلحة معتبرة، مع الاكتفاء بالعبارات العامة والموجزة متى حققت الغرض، وذكر العيوب بقدر الحاجة دون مبالغة عند الضرورة.

صوت الشعب






