أكد الشيخ أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن صلاة الفجر وصلاة الصبح هما صلاة واحدة ولا فرق بين التسميتين، موضحًا أنها فريضة من ركعتين تسبقها سنة قبلية من ركعتين، تُعرف بسنة الفجر أو سنة الصبح أو ركعتي الفجر.
وأوضح ممدوح أن الأحاديث النبوية ورد فيها استخدام الاسمين للصلاة نفسها، مستشهدًا بحديث: «مَن صلَّى الصُّبحَ في جَماعةٍ فَهوَ في ذمَّةِ اللَّهِ تعالَى»، وبحديث آخر ورد فيه لفظ صلاة الفجر: «فضلُ صلاة الجميعِ صلاةَ أحدِكم وحدَه، بخمسةٍ وعشرين جزءًا، وتَجتمع ملائكةُ الليلِ وملائكةُ النهارِ في صلاة الفجر».
وشدد على خطأ الاعتقاد بأن صلاة الفجر تؤدى قبل شروق الشمس، بينما صلاة الصبح تؤدى بعده، مؤكدًا أن المسلم عند أذان الفجر يصلي ركعتين خفيفتين سنة، ثم يؤدي الفريضة وهي ركعتان، يقرأ في كل ركعة منهما الفاتحة وسورة.
وأشار إلى أن الفرض يؤدي جماعة في المسجد مثل صلوات الظهر والعصر والمغرب والعشاء، فيما يطلق اسم ركعتي الفجر على السنة القبلية لصلاة الصبح، مستدلًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ركْعَتَا الْفَجْرِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا»، وهو حديث أخرجه مسلم في صحيحه.
وبيّن أن وقت صلاة الفجر يبدأ بطلوع الفجر الثاني وينتهي بطلوع الشمس. وورد أن لهذا الوقت ستة أقسام، تبدأ بوقت الفضيلة في أوله بمقدار الاستعداد وأداء أربع ركعات، ثم وقت الاختيار الممتد إلى الإسفار، يليه وقت الجواز بلا كراهة إلى الحمرة، ثم وقت الجواز بكراهة إلى ما قبل ضيق الوقت.
وتشمل الأقسام كذلك وقت الضرورة عند زوال الموانع وبقاء قدر تكبيرة الإحرام فأكثر، ووقت الحرمة عند تأخير الصلاة إلى ما لا يسع أداءها. كما لا وقت عذر لها، لأنها لا تجمع مع غيرها تقديمًا أو تأخيرًا.

صوت الشعب






