أوضح الدكتور محمد عبدالسميع، أمين الفتوى بدار الإفتاء، حكم العمل في محال بيع السجائر والمعسل، مؤكدًا أن هذا العمل «فيه حرمانية كبيرة»، وداعيًا المسلمين إلى الابتعاد عنه قدر الإمكان واختيار مهنة أخرى توفر دخلًا للمعيشة.
وقال أمين الفتوى إن دار الإفتاء تحرم العمل في بيع السجائر بصفة عامة، مشيرًا إلى أن الأفضل لمن يعمل في هذا المجال البحث عن وظيفة بديلة، خروجًا من الشبهة المرتبطة ببيع هذه المنتجات.
ويأتي ذلك في ظل تساؤلات متكررة بشأن حكم بيع السجائر والمعسل والشيشة، ومدى جواز المال الناتج عن تجارة الدخان، وما إذا كان العمل في محل لمنتجات التبغ يعد من إعانة الغير على الإضرار بنفسه.
تحذير من تجارة المخدرات
وفي سياق آخر، أكدت دار الإفتاء المصرية أن المتاجرة في المخدرات، أو جلبها من مكان إلى آخر، أو المشاركة في ذلك، أمر محرم شرعًا ومجرم قانونًا. وأشارت إلى اتفاق أهل الشرع على حرمة المخدرات بجميع أنواعها ومسمياتها، سواء كانت طبيعية أو كيميائية، لما ثبت من آثارها السيئة ومفاسدها على الإنسان وبيئته ونسله.
وحذرت الدار من الاتجار في المخدرات باعتباره من صور الكسب السريع المذموم، مؤكدة أن بيعها وثمنها وربحها حرام. واستشهدت بما ورد عند نزول آية تحريم الخمر، إذ أُمر الصحابة بإراقة ما لديهم ومنعوا من بيعها، استنادًا إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [المائدة: 90].
كما بينت أن التحريم يشمل تعاطي المخدرات، مثل الحشيش والأفيون والهيروين، بأي وسيلة كانت، إلى جانب إحرازها وجلبها والتستر على مروجيها وزراعتها أو صناعتها لغير غرض طبي نافع، فضلًا عن حرمة الجلسات التي تُتعاطى فيها هذه المواد.

صوت الشعب






