مجتمع السلطة الرابعة

دار الإفتاء: وقف المقابر وتجهيزها جائز بشروط ويُعد من الصدقة الجارية

دار الإفتاء: وقف المقابر وتجهيزها جائز بشروط ويُعد من الصدقة الجارية

أجابت دار الإفتاء المصرية عن سؤال بشأن حكم شراء وتجهيز المقابر بنية الوقف العام، ومدى اعتبار ذلك من الصدقة الجارية، مؤكدة جواز وقف المقابر شرعًا.

وأوضحت الدار أن الوقف يجوز أن يكون في صورة قبور مجهزة، أو أرض تُخصص لاستغلالها في الدفن، على أن يُلتزم بشرط الواقف ويُراعى ويُنفذ دون التعدي إلى غيره.

وشددت على عدم جواز التعدي على الوقف بعد حصوله، سواء بالبيع أو التملك، مع ضرورة تساوي من وُقفت القبور لأجلهم في الانتفاع بها، وأن يجري تجهيزها وفق الضوابط الشرعية والشروط المطلوبة في القبور.

وأضافت أن ذلك كله مرهون بمراعاة اللوائح والقوانين المنظمة لهذا الشأن، واستصدار التراخيص اللازمة من الجهات المختصة المعنية.

مصارف الصدقة الجارية

وفي إجابة أخرى عن البنود الشرعية لمصارف الصدقة الجارية، استشهدت دار الإفتاء بما رواه الإمام مسلم في «صحيحه» عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إذا ماتَ ابنُ آدَمَ انقَطَعَ عَمَلُه إلَّا مِن ثَلاثٍ: صَدَقةٍ جارِيةٍ، أَو عِلمٍ يُنتَفَعُ به، أَو وَلَدٍ صالِحٍ يَدعُو لَهُ».

وبينت الدار أن كل ما كان وقفًا يدخل ضمن مصارف الصدقة الجارية، ومن ذلك بناء المساجد والمدارس والمعاهد الدينية والجامعات والمستشفيات والمراكز الصحية ومراكز محو الأمية، إلى جانب بناء الجسور وشق الأنهار والترع واستصلاح الأراضي وبناء الحصون للدفاع عن الأمة.

وأكدت أن هذه الأعمال وأمثالها، متى أخرجها الواقف من ملكه إلى ملك الله تعالى، وكانت غلتها وريعها موجهة إلى جهات الخير المختلفة، تُعد من بنود الصدقة الجارية.

السلطة الرابعة

صوت الشعب