مجتمع السلطة الرابعة

علي جمعة: الغنى ليس شرطًا لقبول العريس والأهم الأمان والقدرة

علي جمعة: الغنى ليس شرطًا لقبول العريس والأهم الأمان والقدرة

أجاب الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء ومفتي الجمهورية السابق، عن سؤال بشأن ما إذا كانت الكفاءة المالية شرطًا لقبول العريس، مؤكدًا أن الغنى ليس شرطًا في الزوج، وأن الأهم هو ما يمتلكه من إمكانات وقدرة على تحمل المسؤولية.

واستعرض جمعة تجربته في الزواج التي قال إنها استمرت أكثر من 41 عامًا، مشيرًا إلى أنه رأى خلالها حالات كثيرة، وأن هذه التجربة الإنسانية لها قيمة. ونصح الأبناء بالنظر إلى ما وصفه بسنة الله في الكون، موضحًا أن الأموال قد تذهب في العلاج أو مخاطرة بسيطة أو الأزمات والكوارث، بينما يبقى معدن الإنسان.

وأضاف أن الأخذ بالفقير لا يعني بقاءه كذلك، مستشهدًا بقوله: «إذا أخذناهم فقراء أغناهم الله». وأوضح أن المطلوب في الزوج لا يقتصر على الغنى، بل يشمل الإمكانية، مثل أن تكون لديه شهادة وكفاءة ووظيفة جيدة، وأن يكون ذكيًا وواعدًا، معتبرًا أن هذه العوامل تؤثر تأثيرًا حقيقيًا في الحياة الزوجية.

وأكد أن البحث ينبغي أن يكون عن الرجل الذي يحمل الزوجة في عينيه، ويمنحها الراحة والحنان والأمان، بغض النظر عن الجانب المادي وحده.

القبول النفسي للخاطب

وفي سؤال آخر حول تقدم عريس ممتاز خلقًا ودينًا لكن شكله لا يعجب الفتاة، قال جمعة إنه يجوز لها رفضه ما دامت نفسها لا تقبله، لكنه وصف ذلك بأنه ضد الحكمة، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، فإن لم تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير».

وأشار إلى أن عدم زواج الفتاة قد يسبب أضرارًا نفسية واجتماعية وغيرها، بينما الزواج ممن يُرضى دينه وخلقه قد يجعل الله ينزل المحبة بين الزوجين. وروى قصة امرأة جميلة تزوجت رجلًا ضريرًا دميمًا، وحين سُئلت عن ذلك قالت: «قرب الوساد وطول السواد»، في إشارة إلى أن الألفة نشأت بينهما مع طول المعاشرة.

السلطة الرابعة

صوت الشعب