أوضح الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، حكم عدم زواج الرجل الذي تقدم به العمر، في ضوء سؤال بشأن الخشية من المساءلة يوم القيامة بسبب عدم الإقدام على الزواج.
وقال إن الفقهاء بينوا أن الزواج تعتريه الأحكام الشرعية الخمسة؛ فيكون واجبًا أو مندوبًا أو مباحًا أو مكروهًا أو محرمًا، بحسب حال الشخص ومدى قدرته على الزواج والوفاء بحقوق الزوجة.
وأشار إلى أن من يملك القدرة المالية والجسدية، ويستطيع تحمل مسؤوليات الحياة الزوجية وأداء حقوق زوجته، يُحث على الزواج. أما من لا يملك هذه القدرة، أو كان زواجه قد يترتب عليه ظلم الزوجة أو التقصير في حقوقها، فالأفضل له في هذه الحالة ألا يقدم على الزواج.
واستشهد أمين الفتوى بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم»، موضحًا أن الحديث يربط الإقدام على الزواج بالاستطاعة والقدرة على تحمل مسؤولياته.
وأكد أن الرجل الذي تقدم به العمر ولم يتزوج لا إثم عليه لمجرد عدم الزواج، بشرط أن يكون آمنًا من الوقوع في المعاصي. وأضاف أن الله سبحانه وتعالى ينظر إلى تقوى الإنسان وأعماله الصالحة، مستشهدًا بقوله تعالى: «إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ».
وشدد الشيخ محمد كمال على أن عدم الزواج في ذاته لا يعد سببًا للإثم، ما دام الإنسان بعيدًا عن المعصية.

صوت الشعب






