مجتمع السلطة الرابعة

دار الإفتاء: الدعاء للآخرين من البر وتأليف القلوب

دار الإفتاء: الدعاء للآخرين من البر وتأليف القلوب

أجابت دار الإفتاء المصرية عن سؤال ورد إليها من شخص اعتاد أن يدعو لمن يقابله بما تيسر من الدعاء، مستفسرًا عما إذا كان هذا السلوك يترتب عليه أجر أو ثواب.

وأوضحت الدار أن استقبال الإنسان لأخيه بالدعاء أمر يدخل السرور عليه، مؤكدة أن إدخال السرور على المسلم من الأعمال التي لها جزاء عظيم يوم القيامة. واستشهدت في ذلك بحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ لَقِيَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ بِمَا يُحِبُّ لِيُسِرَّهُ سَرَّهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»، وهو حديث رواه الدولابي في «الكنى والأسماء» والطبراني في «المعجم الأوسط» عن أنس بن مالك رضي الله عنه.

وأضافت دار الإفتاء أن الشريعة رغبت في دعاء المسلم لأخيه، وجعلت هذا الدعاء من صور الخير والبر، لما له من أثر في تأليف القلوب وتوثيق روابط المحبة بين الناس. كما أشارت إلى أن الدعاء للغير يعد من أكثر الدعاء قبولًا وأسرعه إجابة.

ونقلت الدار عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قوله إن دعاء الأخ لأخيه في الله عز وجل مستجاب. كما أوردت ما ذكره العلامة ابن بطال في «شرح صحيح البخاري» بشأن استغفار الملائكة لمن في الأرض، مبينًا أن المؤمن مدعو للاقتداء بهم والصالحين، وألا يقصر دعاءه على نفسه دون إخوانه المؤمنين، طلبًا لعموم الخير.

وفي السياق نفسه، نقلت عن العلامة الطيبي أن بعض السلف كان إذا أراد الدعاء لنفسه بدأ بالدعاء لأخيه المسلم بمثل الدعاء، إيمانًا باستجابته وحصول الداعي على مثل ما دعا به لأخيه.

السلطة الرابعة

صوت الشعب